تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإلا لا يجوز . نعم لو كان له تركة ، لكن لا يمكن الاستيفاء منها - لامتناع الورثة أو غيرهم - فالظاهر الجواز ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : لا يجب إعلام الفقير ( 2 ) أن المدفوع
شرح
فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه ) ( * 1 ) . وعن المختلف وظاهر المنتهى ونهاية الشيخ والحلي والمحقق في الشرائع والشهيد : أنهم جوزوا الوفاء مطلقا ، عملا بالاطلاق ، الذي لا مجال له بعد ورود المقيد . نعم مورد النص وجملة من كلام الجماعة صورة القضاء عن الميت بالزكاة ، لا احتساب الدين عليه منها . لكن الظاهر أن المسألتين من باب واحد ، لامكان التعدي عن مورد النص إلى المقام . ( 1 ) كما عن المسالك والروضة ، ولم يستبعده في الجواهر . اقتصارا في تقييد المطلق على محل اليقين . وفيه : أن التقييد لم يكن بدليل لبي ليقتصر فيه على محل اليقين ، بل إنما كان بدليل لفظي ، فيجب الأخذ باطلاقه ، وهو شامل للفرض . إلا أن يكون المراد دعوى الانصراف إلى صورة إقدام الورثة على الوفاء ، لأن الميت حينئذ لا يكون محتاجا إلى الزكاة في وفاء دينه . وهذا هو المدار في عدم جواز الاحتساب عليه ، حسب المفهوم من النص . ومثله : ما لو تلف المال بنحو لا يستوجب الضمان . فتأمل جيدا . ( 2 ) كما عن جمع كثير التصريح به ، بل عن غير واحد : الاجماع عليه . ويشهد له مضافا إلى إطلاق الأدلة مصحح أبي بصير : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا أسمي له أنها من الزكاة ، فقال ( ع ) : أعطه ولا تسم ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .