وإلا لا يجوز . نعم لو كان له تركة ، لكن لا يمكن الاستيفاء
منها - لامتناع الورثة أو غيرهم - فالظاهر الجواز ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : لا يجب إعلام الفقير ( 2 ) أن المدفوع
شرح
فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه ) ( * 1 ) .
وعن المختلف وظاهر المنتهى ونهاية الشيخ والحلي والمحقق في الشرائع
والشهيد : أنهم جوزوا الوفاء مطلقا ، عملا بالاطلاق ، الذي لا مجال له
بعد ورود المقيد . نعم مورد النص وجملة من كلام الجماعة صورة القضاء
عن الميت بالزكاة ، لا احتساب الدين عليه منها . لكن الظاهر أن المسألتين
من باب واحد ، لامكان التعدي عن مورد النص إلى المقام .
( 1 ) كما عن المسالك والروضة ، ولم يستبعده في الجواهر . اقتصارا
في تقييد المطلق على محل اليقين . وفيه : أن التقييد لم يكن بدليل لبي
ليقتصر فيه على محل اليقين ، بل إنما كان بدليل لفظي ، فيجب الأخذ
باطلاقه ، وهو شامل للفرض . إلا أن يكون المراد دعوى الانصراف إلى
صورة إقدام الورثة على الوفاء ، لأن الميت حينئذ لا يكون محتاجا إلى الزكاة
في وفاء دينه . وهذا هو المدار في عدم جواز الاحتساب عليه ، حسب
المفهوم من النص . ومثله : ما لو تلف المال بنحو لا يستوجب الضمان .
فتأمل جيدا .
( 2 ) كما عن جمع كثير التصريح به ، بل عن غير واحد : الاجماع
عليه . ويشهد له مضافا إلى إطلاق الأدلة مصحح أبي بصير : ( قلت
لأبي جعفر ( ع ) : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه
من الزكاة ولا أسمي له أنها من الزكاة ، فقال ( ع ) : أعطه ولا تسم ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .