والظروف وسائر ما يحتاج إليه ، فلا يجب بيعها في المؤنة ، بل
لو كان فاقدا لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها ( 1 ) .
وكذا يجوز أخذها لشراء الدار ، والخادم ، وفرس الركوب
والكتب العلمية ونحوها ، مع الحاجة إليها . نعم لو كان عنده
من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته - بحسب
حاله - وجب صرفه في المؤنة . بل إذا كانت عنده دار تزيد
عن حاجته ، وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته ،
وجب بيعه ( 2 ) . بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل
شرح
قال ( ع ) : نعم ، إن الدار والخادم ليسا بمال ) ( * 1 ) ، وخبر عبد العزيز :
قال " دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله ( ع ) فقال له أبو بصير :
إن لنا صديقا . . ( إلى أن قال ) : وله دار تسوى أربعة آلاف درهم
وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة
سوى علف الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال ( ع ) ،
نعم . قال : وله هذه العروض ؟ فقال : يا أبا محمد فتأمرني أن آمره أن
يبيع داره ، وهي عزه ومسقط رأسه ، أو يبيع خادمه الذي يقيه الحر
والبرد ، ويصون وجهه ووجه عياله . أو آمره أن يبيع غلامه وجمله ،
وهو معيشته وقوته ؟ ! بل يأخذ الزكاة فهي له حلال ، ولا يبيع داره ،
ولا غلامه ، ولا جمله ) ( * 2 ) . ونحوها غيرها .
( 1 ) لأنها من النفقة .
( 2 ) كما استظهره في محكي المدارك وغيره . وهو كذلك ، إذ لا تشمله
أدلة الاستثناء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 3 .