مؤنة السنة له ( 1 ) ولعياله ، والغني الشرعي بخلافه . فمن كان
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، المنسوب إلى محققي المذهب ، وعن جماعة :
أن عليه عامة المتأخرين . ويشهد له جملة من النصوص ، مثل : ما في صحيح
أبي بصير : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة
إذا لم يجد غيره . قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال ( ع ) :
زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة
أنفذها في أقل من سنة ، فهذا يأخذها . ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا
وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة ) ( * 1 ) ، والصحيح عن علي بن
إسماعيل عن أبي الحسن ( ع ) : ( عن السائل عنده قوت يوم ، أله أن
يسأل ؟ وإن أعطي شيئا أله أن يقبل ؟ قال ( ع ) : يأخذ وعنده قوت
شهر ما يكفيه لسنة من الزكاة ، لأنها إنما هي من سنة إلى سنة ) ( * 2 ) ،
وما عن المقنعة : من المرسل عن يونس بن عمار : ( سمعت الصادق ( ع )
يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من
عنده قوت السنة ) ( * 3 ) . فإن الوصف وإن لم يكن له مفهوم ، لكن
ورود الكلام في مقام التحديد يدل عليه . فتأمل . وتدل عليه أيضا النصوص
الآتية ، فإن الظاهر من إطلاق الكفاية والقوت فيها أنهما بلحاظ السنة ،
لا الأقل ، ولا الأكثر .
هذا وربما قيل : بأن المراد من الفقير من لم يملك أحد النصب الزكوية .
وفي الجواهر : ( لم نعرف القائل به . . ) . ونسب إلى الشيخ تارة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 10 .