عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك ، تقوم بكفايته
وكفاية عياله في طول السنة ، لا يجوز له أخذ الزكاة ( 1 ) .
وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته ( 2 ) ، أو كان له
شرح
ما لا ينافي ما تقدم جمعا . ولعل المراد به صورة عدم الحاجة ، بحيث تزيد
على نفقته ، كما يشير إليه قوله ( ع ) : ( يحول عليها الحول ) .
وعن المفاتيح : أن الفقير من لم يقدر على كفايته وكفاية من يلزمه
من عياله عادة على الدوام ، بربح مال ، أو غلة ، أو صنعة . حاكيا له
عن المبسوط . والمراد منه لا يخلو من إجمال ، لاحتمال كون قوله : ( على
الدوام ) قيدا لقوله : ( يلزمه ) . كما يحتمل أن يكون قيدا للكفاية .
وكيف كان فدليله غير ظاهر ، لما عرفت من أن مفاد النصوص القول المشهور .
( 1 ) بلا إشكال . وفي موثق سماعة : ( عن الزكاة هل تصلح لصاحب
الدار والخادم ؟ فقال ( ع ) : نعم . إلا أن تكون داره دار غلة ، فخرج
له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه
وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف ، فقد حلت
له الزكاة . فإن كانت غلتها تكفيهم فلا ) ( 1 ) .
( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ، وتقتضيه النصوص المتقدمة ، وفي موثق
سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم
على صاحب الخمسين درهما . فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال ( ع ) :
إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير ، فلو قسمها بينهم لم تكفه ، فليعف
عنها نفسه ، وليأخذها لعياله . وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان
وحده ، وهو محترف يعمل بها ، وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله ) ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .