تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك ، تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة ، لا يجوز له أخذ الزكاة ( 1 ) . وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته ( 2 ) ، أو كان له
شرح
ما لا ينافي ما تقدم جمعا . ولعل المراد به صورة عدم الحاجة ، بحيث تزيد على نفقته ، كما يشير إليه قوله ( ع ) : ( يحول عليها الحول ) . وعن المفاتيح : أن الفقير من لم يقدر على كفايته وكفاية من يلزمه من عياله عادة على الدوام ، بربح مال ، أو غلة ، أو صنعة . حاكيا له عن المبسوط . والمراد منه لا يخلو من إجمال ، لاحتمال كون قوله : ( على الدوام ) قيدا لقوله : ( يلزمه ) . كما يحتمل أن يكون قيدا للكفاية . وكيف كان فدليله غير ظاهر ، لما عرفت من أن مفاد النصوص القول المشهور . ( 1 ) بلا إشكال . وفي موثق سماعة : ( عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال ( ع ) : نعم . إلا أن تكون داره دار غلة ، فخرج له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف ، فقد حلت له الزكاة . فإن كانت غلتها تكفيهم فلا ) ( 1 ) . ( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ، وتقتضيه النصوص المتقدمة ، وفي موثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين درهما . فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال ( ع ) : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير ، فلو قسمها بينهم لم تكفه ، فليعف عنها نفسه ، وليأخذها لعياله . وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده ، وهو محترف يعمل بها ، وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله ) ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .