والثاني أسوأ حالا ( 1 ) من الأول .
والفقير الشرعي من لا يملك
شرح
في المصداق وعدمه . وقد حكى غير واحد : الاتفاق على دخول أحدهما
في الآخر عند الانفراد وعدمه عند الاجتماع . كما لا إشكال في أن المسوغ
لاعطائهما من الزكاة عنوان خاص تعرضت له النصوص ، فيكون هو المدار
في الجواز وعدمه . ولأجل ذلك لا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك . إلا بناء على
وجوب البسط في المقام ، وفيما لو أوصى أو وقف أو نذر للفقير أو للمسكين
إذا قصد معنى اللفظ إجمالا .
والذي يظهر من صحيح أبي بصير : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
قول الله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . ) . قال ( ع ) :
الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم ) ( * 1 )
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( أنه سأله عن الفقير والمسكين
فقال ( ع ) : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه ، الذي
يسأل ) ( * 2 ) مغايرتهما مفهوما ومصداقا . ودعوى ظهورهما في تفسير الفقير
والمسكين في آية الزكاة في غير محلها ، إذ لا قرينة على ذلك في الثاني والأول
وإن كان مورده الآية ، لكنه بقرينة ذكر البائس . ظاهر في إرادة تفسير
اللفظين مطلقا ، فالعمل عليهما في جميع الموارد في محله
( 1 ) كما هو المشهور . ويقتضيه الصحيحان المذكوران . وعن ابن
إدريس : أن الفقير أسوأ حالا من المسكين ، وحكي أيضا عن جماعة من
الفقهاء واللغويين . واستدل لهم ببعض الوجوه ، الضعيفة في نفسها ، فضلا
عن صلاحيتها لمعارضة الصحيحين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .