تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والثاني أسوأ حالا ( 1 ) من الأول .
والفقير الشرعي من لا يملك
شرح
في المصداق وعدمه . وقد حكى غير واحد : الاتفاق على دخول أحدهما في الآخر عند الانفراد وعدمه عند الاجتماع . كما لا إشكال في أن المسوغ لاعطائهما من الزكاة عنوان خاص تعرضت له النصوص ، فيكون هو المدار في الجواز وعدمه . ولأجل ذلك لا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك . إلا بناء على وجوب البسط في المقام ، وفيما لو أوصى أو وقف أو نذر للفقير أو للمسكين إذا قصد معنى اللفظ إجمالا . والذي يظهر من صحيح أبي بصير : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : قول الله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . ) . قال ( ع ) : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم ) ( * 1 ) وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( أنه سأله عن الفقير والمسكين فقال ( ع ) : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه ، الذي يسأل ) ( * 2 ) مغايرتهما مفهوما ومصداقا . ودعوى ظهورهما في تفسير الفقير والمسكين في آية الزكاة في غير محلها ، إذ لا قرينة على ذلك في الثاني والأول وإن كان مورده الآية ، لكنه بقرينة ذكر البائس . ظاهر في إرادة تفسير اللفظين مطلقا ، فالعمل عليهما في جميع الموارد في محله ( 1 ) كما هو المشهور . ويقتضيه الصحيحان المذكوران . وعن ابن إدريس : أن الفقير أسوأ حالا من المسكين ، وحكي أيضا عن جماعة من الفقهاء واللغويين . واستدل لهم ببعض الوجوه ، الضعيفة في نفسها ، فضلا عن صلاحيتها لمعارضة الصحيحين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .