تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وإلى الخلاف أخرى ، وإلى المفيد والسيد ثالثه . لكن النسبة غير محققة . نعم عن الخلاف في باب الفطرة : ( تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا تجب فيه الزكاة ، أو قيمة نصاب . وبه قال أبو حنيفة . . ) وكيف كان فاستدل له بالنبوي المروي مضمونه في نصوصنا أيضا ( * 1 ) كما في الجواهر قال صلى الله عليه وآله : لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : إنك تأتي قوما أهل كتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أن الله تعالى قد فرض عليهم صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) ( * 2 ) . وفيه : أنه لم يتعرض فيه لتفسير مفهوم الغنى والفقر . غاية الأمر : أن ما دل على وجوب الزكاة بملك النصاب ، يقتضي أن يكون الأغنياء في الحديث مرادا منه من يملك أحد النصب الزكوية ، والفقير من لم يكن كذلك ، والاستعمال أعم من الحقيقة . مع أن البناء على أن من يملك الملايين من الدور والعقارات لا يكون غنيا ، ويكون فقيرا يجوز إعطاؤه من الزكاة ، لأنه لا يملك أحد النصب الزكوية ، وأن من عنده خمسة أوسق من الشعير لا تفي بقوت يوم من سنته يكون غنيا لا يجوز إعطاؤه من الزكاة ، مع ضرورته إليها ، خلاف النصوص بل خلاف الضرورة . كون المعيار مقدار مالية النصاب لا عينه كما في عبارة الخلاف المتقدمة لا يدل عليه النبوي المذكور . وبصحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : ( لا تحل لمن كان عنده أربعون درهما ، يحول عليها الحول ، أن يأخذها . وإن أخذها أخذها حراما ) ( * 3 ) . وفيه مع أنه أجنبي عن الدعوى : أنه يجب حمله على
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه . ( * 2 ) كنز العمال ج 3 حديث : 3964 ، 3965 ، وسنن البيهقي ج 4 صفحة 96 ، 101 ، ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 .