شرح
وإلى الخلاف أخرى ، وإلى المفيد والسيد ثالثه . لكن النسبة غير محققة .
نعم عن الخلاف في باب الفطرة : ( تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا
تجب فيه الزكاة ، أو قيمة نصاب . وبه قال أبو حنيفة . . )
وكيف كان فاستدل له بالنبوي المروي مضمونه في نصوصنا أيضا ( * 1 )
كما في الجواهر قال صلى الله عليه وآله : لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : إنك تأتي قوما
أهل كتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله
فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أن الله تعالى قد فرض عليهم صدقة ،
تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) ( * 2 ) . وفيه : أنه لم يتعرض فيه
لتفسير مفهوم الغنى والفقر . غاية الأمر : أن ما دل على وجوب الزكاة
بملك النصاب ، يقتضي أن يكون الأغنياء في الحديث مرادا منه من يملك
أحد النصب الزكوية ، والفقير من لم يكن كذلك ، والاستعمال أعم من
الحقيقة . مع أن البناء على أن من يملك الملايين من الدور والعقارات لا يكون
غنيا ، ويكون فقيرا يجوز إعطاؤه من الزكاة ، لأنه لا يملك أحد النصب
الزكوية ، وأن من عنده خمسة أوسق من الشعير لا تفي بقوت يوم من سنته
يكون غنيا لا يجوز إعطاؤه من الزكاة ، مع ضرورته إليها ، خلاف النصوص
بل خلاف الضرورة . كون المعيار مقدار مالية النصاب لا عينه كما في
عبارة الخلاف المتقدمة لا يدل عليه النبوي المذكور .
وبصحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : ( لا تحل لمن كان
عنده أربعون درهما ، يحول عليها الحول ، أن يأخذها . وإن أخذها أخذها
حراما ) ( * 3 ) . وفيه مع أنه أجنبي عن الدعوى : أنه يجب حمله على
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .
( * 2 ) كنز العمال ج 3 حديث : 3964 ، 3965 ، وسنن البيهقي ج 4 صفحة 96 ، 101 ،
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 5 .