من النقد أو الجنس ما يكفيه ( 1 ) وعياله ، وإن كان لسنة واحدة .
وأما إذا كان أقل من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها ( 2 )
شرح
( 1 ) كما تقتضيه النصوص السابقة .
( 2 ) أما إذا لم يكن رأس المال مع الربح كافيا لمؤنة السنة فالظاهر
أنه لا إشكال فيه . وأما إذا كان رأس المال وحده كافيا لمؤنة السنة ،
فالمنسوب إلى الشيخ والمحقق والعلامة وغيرهم : جواز الأخذ ، بل عن
الأردبيلي ( ره ) : نسبته إلى صريح الأصحاب .
واستدل لهم بخبر هارون بن حمزة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يروى
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي ،
فقال ( ع ) لا تصلح لغني . قال فقلت له : الرجل يكون له ثلاثمائة
درهم في بضاعة ، وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا
بربحها . قال ( ع ) : فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن يسعه ذلك
وليأخذ لمن لم يسعه من عياله ) ( * 1 ) . لكن الظاهر منه صورة كفاية
رأس المال بضميمة الربح ، لأن موضوع السؤال الدراهم المشغولة بضاعة ،
فلا يشمل صورة كفاية رأس المال وحده في مؤنة السنة . والظاهر أن مثله :
صحيح معاوية بن وهب قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون
له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم ، وله عيال ، وهو يحترف فلا يصيب نفقته
فيها ، أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال ( ع ) : لا
بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ، ويأخذ
البقية من الزكاة ، ويتصرف بهذه لا ينفقها ) ( * 2 ) . فإن الظاهر من النفقة
فيه نفقة السنة ، فالمراد من قوله : ( أيكب فيأكلها ) يعني في نفقته ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .