لا يصح وفاؤه بها ( 1 ) بدفع تمام النصاب . نعم مع تلفها ،
وصيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون ( 2 ) . وأما زكاة
التجارة فالدين المطالب به مقدم عليها ، حيث أنها مستحبة ،
سواء قلنا بتعلقها بالعين أو بالقيمة . وأما مع عدم المطالبة ،
فيجوز تقديمها على القولين أيضا ، بل مع المطالبة أيضا إذا
أداها صحت وأجزأت ، وإن كان آثما من حين ترك الواجب .
( مسألة 5 ) : إذا كان مال التجارة أحد النصب
المالية ، واختلف مبدء حولهما ، فإن تقدم حول المالية سقطت
الزكاة للتجارة ( 3 ) ، وإن انعكس ، فإن أعطى زكاة التجارة
قبل حلول حول المالية سقطت ، وإلا كان كما لو حال الحولان
معا في سقوط مال التجارة .
( مسألة 6 ) : لو كان رأس المال أقل من النصاب
ثم بلغه في أثناء الحول ، استأنف الحول عند بلوغه ( 4 ) .
( مسألة 7 ) : إذا كان له تجارتان ، ولكل منهما رأس
مال ، فلكل منهما شروطه ( 5 ) وحكمه ، فإن حصلت في
إحداهما دون الأخرى استحبت فيها فقط . ولا يجبر خسران
شرح
( 1 ) لما تقدم : من المنع من التصرف في النصاب ، لتعلق الزكاة به .
( 2 ) بل لا تبعد دعوى أهميتها منها ، كما يظهر من ملاحظة أدلة
وجوبها ، وبقية المسألة ظاهرة .
( 3 ) لنقص النصاب في أثناء الحول . ومنه يظهر وجه ما بعده .
( 4 ) بلا خلاف ولا شبهة كما قيل . وقد تقدمت الإشارة إلى وجهه .
( 5 ) للتعدد المانع من إلحاق إحداهما للأخرى .