تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لا يصح وفاؤه بها ( 1 ) بدفع تمام النصاب . نعم مع تلفها ، وصيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون ( 2 ) . وأما زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدم عليها ، حيث أنها مستحبة ، سواء قلنا بتعلقها بالعين أو بالقيمة . وأما مع عدم المطالبة ، فيجوز تقديمها على القولين أيضا ، بل مع المطالبة أيضا إذا أداها صحت وأجزأت ، وإن كان آثما من حين ترك الواجب .
( مسألة 5 ) : إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية ، واختلف مبدء حولهما ، فإن تقدم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة ( 3 ) ، وإن انعكس ، فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول المالية سقطت ، وإلا كان كما لو حال الحولان معا في سقوط مال التجارة . ( مسألة 6 ) : لو كان رأس المال أقل من النصاب ثم بلغه في أثناء الحول ، استأنف الحول عند بلوغه ( 4 ) .
( مسألة 7 ) : إذا كان له تجارتان ، ولكل منهما رأس مال ، فلكل منهما شروطه ( 5 ) وحكمه ، فإن حصلت في إحداهما دون الأخرى استحبت فيها فقط . ولا يجبر خسران
شرح
( 1 ) لما تقدم : من المنع من التصرف في النصاب ، لتعلق الزكاة به . ( 2 ) بل لا تبعد دعوى أهميتها منها ، كما يظهر من ملاحظة أدلة وجوبها ، وبقية المسألة ظاهرة . ( 3 ) لنقص النصاب في أثناء الحول . ومنه يظهر وجه ما بعده . ( 4 ) بلا خلاف ولا شبهة كما قيل . وقد تقدمت الإشارة إلى وجهه . ( 5 ) للتعدد المانع من إلحاق إحداهما للأخرى .