تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
النصاب ، مع اجتماع الشرائط ( 1 ) . لكن ليس له التأدية من العين ( 2 ) ، إلا بإذن المالك ، أو بعد القسمة .
( مسألة 4 ) : الزكاة الواجبة مقدمة على الدين ( 3 ) ، سواء كان مطالبا به أولا ، ما دامت عينها موجودة ، بل
شرح
( 1 ) عملا بأدلة نفي الزكاة وثبوتها ، وشرطية الشرائط . وما ذكره هو المشهور . وعن الكركي : عدم ثبوت الزكاة في حصة العامل ، وعن الأردبيلي الميل إليه : إما لأن العامل لا يملك الربح إلا بعد الافضاض أو القسمة وفيه : أن المشهور كون الملك بالظهور ، ولا يتوقف على ما ذكر فتأمل . وإما لعدم التمكن من التصرف ، الذي هو شرط الزكاة . وفيه : أن المنع الناشئ عن الشركة غير قادح في ثبوت الزكاة . وإما لاختصاص أدلة زكاة التجارة بالتاجر ، فلا تشمل العامل . وفيه : أنك عرفت أن مال التجارة أعم من العين والمنفعة ، وعمل العامل من قبيل الثاني ، فالمضاربة نوع من التجارة على العمل . وإما لموثق سماعة : ( عن الرجل يربح في السنة خمسمائة وستمائة وسبعمائة ، هي نفقته ، وأصل المال مضاربة . قال ( ع ) : ليس عليه في الربح زكاة ) ( * 1 ) . وفيه : أن ظاهر قوله ( ع ) : ( نفقته ) أنها لا يحول عليها الحول ، فلا يثبت المدعى ، وإما لعدم تمامية ملك الربح ، لأنه وقاية لرأس المال . وفيه : أن كونه وقاية لا يوجب نقصا في الملك ، غاية الأمر : أن المملوك في معرض الزوال والانتفاء ، ومجرد ذلك لا يوجب قصورا في الملك . ( 2 ) لأنها تصرف في المال المشترك ، الذي لا يجوز التصرف فيه بغير إذن الشريك ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لتعلقها بالعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : 6 .