النصاب ، مع اجتماع الشرائط ( 1 ) . لكن ليس له التأدية من
العين ( 2 ) ، إلا بإذن المالك ، أو بعد القسمة .
( مسألة 4 ) : الزكاة الواجبة مقدمة على الدين ( 3 ) ،
سواء كان مطالبا به أولا ، ما دامت عينها موجودة ، بل
شرح
( 1 ) عملا بأدلة نفي الزكاة وثبوتها ، وشرطية الشرائط . وما ذكره
هو المشهور . وعن الكركي : عدم ثبوت الزكاة في حصة العامل ، وعن
الأردبيلي الميل إليه : إما لأن العامل لا يملك الربح إلا بعد الافضاض أو القسمة
وفيه : أن المشهور كون الملك بالظهور ، ولا يتوقف على ما ذكر فتأمل .
وإما لعدم التمكن من التصرف ، الذي هو شرط الزكاة . وفيه : أن المنع
الناشئ عن الشركة غير قادح في ثبوت الزكاة . وإما لاختصاص أدلة زكاة
التجارة بالتاجر ، فلا تشمل العامل . وفيه : أنك عرفت أن مال التجارة
أعم من العين والمنفعة ، وعمل العامل من قبيل الثاني ، فالمضاربة نوع من
التجارة على العمل . وإما لموثق سماعة : ( عن الرجل يربح في السنة خمسمائة
وستمائة وسبعمائة ، هي نفقته ، وأصل المال مضاربة . قال ( ع ) : ليس
عليه في الربح زكاة ) ( * 1 ) . وفيه : أن ظاهر قوله ( ع ) : ( نفقته )
أنها لا يحول عليها الحول ، فلا يثبت المدعى ، وإما لعدم تمامية ملك الربح ،
لأنه وقاية لرأس المال . وفيه : أن كونه وقاية لا يوجب نقصا في الملك ،
غاية الأمر : أن المملوك في معرض الزوال والانتفاء ، ومجرد ذلك لا يوجب
قصورا في الملك .
( 2 ) لأنها تصرف في المال المشترك ، الذي لا يجوز التصرف فيه بغير
إذن الشريك
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لتعلقها بالعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : 6 .