تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اجتمعت شرائط إحداهما فقط ، ثبتت ما اجتمعت شرائطها ( 1 ) دون الأخرى . ( مسألة 2 ) : إذا كان مال التجارة أربعين غنما سائمة فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنما سائمة ، سقط كلتا الزكاتين ، بمعنى : أنه قطع حول كلتيهما ، لاشتراط بقاء عين النصاب طول الحول ( 2 ) ، فلا بد أن يبتدئ الحول من حين تملك الثانية .
شرح
نعم لو كان الاختلاف بين الوجوب والاستحباب ناشئا من اختلاف مقتضيهما بالشدة والضعف ، فالوجوب ناشئ عن مصلحة قوية والاستحباب ناشئ عن مصلحة ضعيفة ، كان تقديم تشريع الوجوب على تشريع الاستحباب في محله . لكنه خلاف التحقيق ، فإن التحقيق : أن الاختلاف بينهما ناشئ من اختلافهما في وجود مقتضي الترخيص وعدمه ، فإن وجد مقتضي الترخيص كان الطلب استحبابيا ، وإن كان ناشئا عن مصلحة قوية ، وإن لم يوجد مقتض للترخيص كان الطلب وجوبيا ، وإن كان ناشئا عن مصلحة ضعيفة . اللهم إلا أن قال : ما ذكر مسلم ، إلا أن رفع الزكاة الواجبة في المقام يوجب تفويت المصلحة الملزمة بلا مزاحم ، ورفع الزكاة المستحبة يوجب تفويت المصلحة الملزمة مع المزاحم ، وحيث يدور الأمر بينهما يتعين الثاني . لكنه إنما يتم لو كان المقام من باب التزاحم . وإلا فلو بني على التعارض فتخصيص أدلة الزكاة المالية في المقام ليس بأولى من تخصيص أدلة زكاة التجارة ( 1 ) لاطلاق دليلها . ( 2 ) ولو بني على عدم اعتبار ذلك كما تقدم ثبتت زكاة التجارة لاجتماع شرائطها . وسقطت زكاة المال . لانتفاء حولان الحول .
مستمسك العروة — صفحة 206 | السيد محسن الحكيم