اجتمعت شرائط إحداهما فقط ، ثبتت ما اجتمعت شرائطها ( 1 )
دون الأخرى .
( مسألة 2 ) : إذا كان مال التجارة أربعين غنما سائمة
فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنما سائمة ، سقط كلتا
الزكاتين ، بمعنى : أنه قطع حول كلتيهما ، لاشتراط بقاء عين
النصاب طول الحول ( 2 ) ، فلا بد أن يبتدئ الحول من حين
تملك الثانية .
شرح
نعم لو كان الاختلاف بين الوجوب والاستحباب ناشئا من اختلاف
مقتضيهما بالشدة والضعف ، فالوجوب ناشئ عن مصلحة قوية والاستحباب
ناشئ عن مصلحة ضعيفة ، كان تقديم تشريع الوجوب على تشريع الاستحباب
في محله . لكنه خلاف التحقيق ، فإن التحقيق : أن الاختلاف بينهما ناشئ
من اختلافهما في وجود مقتضي الترخيص وعدمه ، فإن وجد مقتضي الترخيص
كان الطلب استحبابيا ، وإن كان ناشئا عن مصلحة قوية ، وإن لم يوجد
مقتض للترخيص كان الطلب وجوبيا ، وإن كان ناشئا عن مصلحة ضعيفة .
اللهم إلا أن قال : ما ذكر مسلم ، إلا أن رفع الزكاة الواجبة في المقام
يوجب تفويت المصلحة الملزمة بلا مزاحم ، ورفع الزكاة المستحبة يوجب
تفويت المصلحة الملزمة مع المزاحم ، وحيث يدور الأمر بينهما يتعين الثاني .
لكنه إنما يتم لو كان المقام من باب التزاحم . وإلا فلو بني على التعارض
فتخصيص أدلة الزكاة المالية في المقام ليس بأولى من تخصيص أدلة
زكاة التجارة
( 1 ) لاطلاق دليلها .
( 2 ) ولو بني على عدم اعتبار ذلك كما تقدم ثبتت زكاة التجارة
لاجتماع شرائطها . وسقطت زكاة المال . لانتفاء حولان الحول .