( مسألة 3 ) : إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت
زكاة رأس المال . مع بلوغه النصاب . على رب المال ( 1 ) ،
ويضم إليه حصته من الربح ( 2 ) . ويستحب زكاته أيضا إذا
بلغ النصاب وتم حوله ، بل لا يبعد كفاية ( 3 ) مضي حول
الأصل . وليس في حصة العامل من الربح زكاة ، إلا إذا بلغ
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر . لأن الزكاة على المالك
ورأس المال ملك للمالك .
( 2 ) يعني : إذا كان رأس المال النصاب الأول كما فرض ، كفى في
ثبوت الزكاة في الربح بلوغه النصاب الثاني ، عملا باطلاق دليله . أما لو
كان رأس المال لا يبلغ النصاب الأول إلا بضميمة الربح ضم إليه الربح .
لكن لا بد من مضي الحول من حين ظهوره ، فلو ظهر في الأثناء لم تثبت
الزكاة بحلول الحول من حين الاكتساب ، لعدم مضي الحول على النصاب
كما هو المفروض . وسينبه عليه المصنف ( ره ) .
ثم إنه قد يتأمل في صدق مال التجارة على الربح ، لعدم قصد التكسب
به . وفيه : أن المراد من مال التجارة المال الذي وردت عليه التجارة ،
وهو رأس المال ، وصدقه على المتاع باعتبار بدليته عنه ، وكذا صدق حولان
الحول عليه . فإذا كان المتاع مال التجارة بهذه العناية ، ثبتت فيه الزكاة .
وقصد التكسب المعتبر في الصدق إنما يعتبر في رأس المال الذي قصد إجراء
المعاوضة عليه للاسترباح .
( 3 ) لا يخلو من إشكال ، إذ هو خلاف ظاهر الأدلة المعتبرة للحول .
فإن الربح إذا كان ملحوظا نصابا ثانيا لوحظت الشرائط بأجمعها بالإضافة
إليه نفسه ، ووجودها بالإضافة إلى رأس المال غير كاف في الثبوت . ولا
فرق بين مضي الحول وغيره من الشرائط .