تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( مسألة 3 ) : إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت زكاة رأس المال . مع بلوغه النصاب . على رب المال ( 1 ) ، ويضم إليه حصته من الربح ( 2 ) . ويستحب زكاته أيضا إذا بلغ النصاب وتم حوله ، بل لا يبعد كفاية ( 3 ) مضي حول الأصل . وليس في حصة العامل من الربح زكاة ، إلا إذا بلغ
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر . لأن الزكاة على المالك ورأس المال ملك للمالك . ( 2 ) يعني : إذا كان رأس المال النصاب الأول كما فرض ، كفى في ثبوت الزكاة في الربح بلوغه النصاب الثاني ، عملا باطلاق دليله . أما لو كان رأس المال لا يبلغ النصاب الأول إلا بضميمة الربح ضم إليه الربح . لكن لا بد من مضي الحول من حين ظهوره ، فلو ظهر في الأثناء لم تثبت الزكاة بحلول الحول من حين الاكتساب ، لعدم مضي الحول على النصاب كما هو المفروض . وسينبه عليه المصنف ( ره ) . ثم إنه قد يتأمل في صدق مال التجارة على الربح ، لعدم قصد التكسب به . وفيه : أن المراد من مال التجارة المال الذي وردت عليه التجارة ، وهو رأس المال ، وصدقه على المتاع باعتبار بدليته عنه ، وكذا صدق حولان الحول عليه . فإذا كان المتاع مال التجارة بهذه العناية ، ثبتت فيه الزكاة . وقصد التكسب المعتبر في الصدق إنما يعتبر في رأس المال الذي قصد إجراء المعاوضة عليه للاسترباح . ( 3 ) لا يخلو من إشكال ، إذ هو خلاف ظاهر الأدلة المعتبرة للحول . فإن الربح إذا كان ملحوظا نصابا ثانيا لوحظت الشرائط بأجمعها بالإضافة إليه نفسه ، ووجودها بالإضافة إلى رأس المال غير كاف في الثبوت . ولا فرق بين مضي الحول وغيره من الشرائط .