تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 1 ) : إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة ، مثل أربعين شاة ، أو ثلاثين بقرة ، أو عشرين دينارا ، أو نحو ذلك . فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة ( 1 ) ، وإن
شرح
من حيث كونها مالا ، لا بالقيمة الخارجة عن العين . وإما لغير ذلك مما هو مثله ، أو أولى منه بالاشكال فإذا يتعين الأخذ بظاهر الأدلة الأولية المشرعة لها . ولأجل أن مساقها مساق أدلة الزكاة الواجبة ، يتعين البناء على أن تعلقها كتعلقها . وقد تقدم الكلام في كيفية تعلق الزكاة الواجبة . فراجع ( 1 ) بلا خلاف كما عن الخلاف ، وعن المعتبر والتذكرة والمنتهى والدروس ومجمع البرهان وغيرها : الاجماع عليه . لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا ثنيا في صدقة ) ( * 1 ) ، ولمصحح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته ، على المقرض أو على المقترض ؟ قال ( ع ) : لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض . قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال ( ع ) : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ) ( * 2 ) . ويمكن أن يقال : إن الحديثين الشريفين إنما ينفيان اجتماع التشريعين وحينئذ فثبوت الزكاة الواجبة ، وسقوط الزكاة المستحبة يتوقف على أهمية مقتضى التشريع في الأولى من مقتضيه في الثانية ، ولا طريق لاثباتها . ومجرد كون التشريع في الثانية على نحو الاستحباب لا يقتضي كون مقتضيه أضعف ، بل قد يكون مقتضي الإباحة أقوى اقتضاء من مقتضي الوجوب أو الحرمة ، كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) لم نعثر على الرواية بهذا النص . نعم روى في مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 2 : " ونهي أن يثنى عليهم في عام مرتين " . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .