( مسألة 1 ) : إذا كان مال التجارة من النصب التي
تجب فيها الزكاة ، مثل أربعين شاة ، أو ثلاثين بقرة ، أو
عشرين دينارا ، أو نحو ذلك . فإن اجتمعت شرائط كلتيهما
وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة ( 1 ) ، وإن
شرح
من حيث كونها مالا ، لا بالقيمة الخارجة عن العين . وإما لغير ذلك مما
هو مثله ، أو أولى منه بالاشكال فإذا يتعين الأخذ بظاهر الأدلة الأولية
المشرعة لها . ولأجل أن مساقها مساق أدلة الزكاة الواجبة ، يتعين البناء على
أن تعلقها كتعلقها . وقد تقدم الكلام في كيفية تعلق الزكاة الواجبة . فراجع
( 1 ) بلا خلاف كما عن الخلاف ، وعن المعتبر والتذكرة والمنتهى
والدروس ومجمع البرهان وغيرها : الاجماع عليه . لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( لا ثنيا في صدقة ) ( * 1 ) ، ولمصحح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته ، على المقرض أو على
المقترض ؟ قال ( ع ) : لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا
على المقترض . قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال ( ع ) : لا يزكى
المال من وجهين في عام واحد ) ( * 2 ) .
ويمكن أن يقال : إن الحديثين الشريفين إنما ينفيان اجتماع التشريعين
وحينئذ فثبوت الزكاة الواجبة ، وسقوط الزكاة المستحبة يتوقف على أهمية
مقتضى التشريع في الأولى من مقتضيه في الثانية ، ولا طريق لاثباتها .
ومجرد كون التشريع في الثانية على نحو الاستحباب لا يقتضي كون مقتضيه
أضعف ، بل قد يكون مقتضي الإباحة أقوى اقتضاء من مقتضي الوجوب
أو الحرمة ، كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) لم نعثر على الرواية بهذا النص . نعم روى في مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب
زكاة الأنعام حديث : 2 : " ونهي أن يثنى عليهم في عام مرتين " .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .