الرابع : بقاء رأس المال بعينه ( 1 ) طول الحول .
الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ( 2 )
فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلا ، فصار يطلب بنقيصة في
شرح
( 1 ) يعني : بقاء عين السلعة المعاوض عليها بقصد الاسترباح . وما
ذكره محكي عن الصدوق ، والمفيد ، والمحقق ، والمدارك ، والذخيرة ،
وغيرها . مستدلين بالنصوص الدالة على اعتبار حولان الحول . فإنه مع تبدل
العين التجارية بعين أخرى لا يصدق حولان الحول على كل منهما . وعن
العلامة وولده : العدم ، وعن المدارك : نسبته إلى من تأخر عنه ، وعن
التذكرة والإيضاح : الاجماع عليه . لما عرفت من أن المراد من المال
الذي يعمل به ، أو يتجر به ، أو نحو ذلك المال الذي وقع عليه العمل
والاتجار ، وهو نفس رأس المال . وبقاؤه حولا لا بد أن يكون بلحاظه
عاريا عن الخصوصيات المميزة له عن بدله وعوضه ، فيراد منه طبيعة المال
الساري في أعواضه وأبداله ، فلا فرق بين بقاء نفس العين الأولى حولا ،
وبين تبديلها بعين أخرى مرة أو مرات ، حتى يمضي الحول من حين التكسب
وتخصيصه بالبدل الأول بلا مخصص ، لصدق حولان الحول على رأس المال
بلحاظ البدل أو الابدال في المقامين بنحو واحد . نعم لو كان المراد من
المال نفس السلعة التي ملكت بالمعاوضة كان اعتبار بقائها بعينها حولا في
محله . لكنه غير مراد قطعا ، لأن السلعة المملوكة بالمعاوضة على رأس المال
لم يتجر بها ولم يعمل بها ، وإنما كان العمل بثمنها لا غير ، كما هو ظاهر .
( 2 ) قال في المعتبر : ( وجود رأس المال طول الحول شرط لوجوب
الزكاة واستحبابها ، فلو نقص رأس المال ولو قيراطا في الحول كله ،
أو في بعضه لم تجب الزكاة ، وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وعند بلوغ
رأس المال يستأنف الحول . وعلى ذلك فقهاؤنا أجمع ، وخالف الجمهور . . ) .