تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الرابع : بقاء رأس المال بعينه ( 1 ) طول الحول . الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ( 2 ) فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلا ، فصار يطلب بنقيصة في
شرح
( 1 ) يعني : بقاء عين السلعة المعاوض عليها بقصد الاسترباح . وما ذكره محكي عن الصدوق ، والمفيد ، والمحقق ، والمدارك ، والذخيرة ، وغيرها . مستدلين بالنصوص الدالة على اعتبار حولان الحول . فإنه مع تبدل العين التجارية بعين أخرى لا يصدق حولان الحول على كل منهما . وعن العلامة وولده : العدم ، وعن المدارك : نسبته إلى من تأخر عنه ، وعن التذكرة والإيضاح : الاجماع عليه . لما عرفت من أن المراد من المال الذي يعمل به ، أو يتجر به ، أو نحو ذلك المال الذي وقع عليه العمل والاتجار ، وهو نفس رأس المال . وبقاؤه حولا لا بد أن يكون بلحاظه عاريا عن الخصوصيات المميزة له عن بدله وعوضه ، فيراد منه طبيعة المال الساري في أعواضه وأبداله ، فلا فرق بين بقاء نفس العين الأولى حولا ، وبين تبديلها بعين أخرى مرة أو مرات ، حتى يمضي الحول من حين التكسب وتخصيصه بالبدل الأول بلا مخصص ، لصدق حولان الحول على رأس المال بلحاظ البدل أو الابدال في المقامين بنحو واحد . نعم لو كان المراد من المال نفس السلعة التي ملكت بالمعاوضة كان اعتبار بقائها بعينها حولا في محله . لكنه غير مراد قطعا ، لأن السلعة المملوكة بالمعاوضة على رأس المال لم يتجر بها ولم يعمل بها ، وإنما كان العمل بثمنها لا غير ، كما هو ظاهر . ( 2 ) قال في المعتبر : ( وجود رأس المال طول الحول شرط لوجوب الزكاة واستحبابها ، فلو نقص رأس المال ولو قيراطا في الحول كله ، أو في بعضه لم تجب الزكاة ، وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وعند بلوغ رأس المال يستأنف الحول . وعلى ذلك فقهاؤنا أجمع ، وخالف الجمهور . . ) .