مما يتعلق به الزكاة المالية . وجوبا أو استحبابا وبين غيره ،
كالتجارة ( 1 ) بالخضروات مثلا ، ولا بين أن يكون من الأعيان
أو المنافع ( 2 ) ، كما لو استأجر دارا بنية التجارة .
ويشترط فيه أمور :
الأول : بلوغه حد نصاب أحد النقدين ( 3 ) ، فلا زكاة
شرح
خصوص صورة شرائه بقصد بيعه والاسترباح به . ومن ذلك يظهر ما في
الجواهر تبعا للمعتبر : من أن الأقوى عدم اعتبار قصد الاسترباح بالمعاوضة
مستدلا عليه : باطلاق الأدلة ، وبصدق التجارة عليه عرفا بذلك ، وبأنه
كما تقدح نية القنية في التجارة اتفاقا تقدح نية التجارة في القنية . لما عرفت
من منع الاطلاق ، ومنع صدق مال التجارة . ولأن قدح نية التجارة في
القنية لا يجدي في إثبات المدعى ، إلا إذا كان موضوع الزكاة ما لم يتخذ
للقنية وليس كذلك ، كما هو ظاهر .
( 1 ) كما صرح وبه في محكي المسالك . ويقتضيه إطلاق النصوص .
( 2 ) كما صرح به في محكي المسالك . واستشكل فيه في الجواهر ،
لضرورة ظهورها في الأمتعة ونحوها ، حاكيا عن بعض مشايخه النص عليه
مستظهرا له من المقنعة وغيرها .
وفيه : أن عموم قوله ( ع ) في خبر ابن مسلم : ( كل مال عملت
به فعليك فيه الزكاة ، إذا حال عليه الحول ) ( * 1 ) شامل له . وذكر
المتاع ونحوه مما لا يشمل المنافع في أكثر نصوص الباب ، لا يقتضي
تخصيصه ، ولا تقييده .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر التذكرة وغيرها : الاجماع
عليه ، بل عن صريح نهاية الإحكام ذلك ، بل في المعتبر ومحكي المنتهى
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في أول الفصل فلاحظ .