فيما لا يبلغه . والظاهر أنه كالنقدين في النصاب الثاني ( 1 ) أيضا .
شرح
وكشف الالتباس وغيرها : أنه قول علماء الاسلام ، كذا في الجواهر .
وعن الحدائق ومجمع الفائدة : أنه مجمع عليه بين الخاصة والعامة ، وعن
المستند ومفتاح الكرامة : أن الاجماع عليه محقق معلوم .
وهذا هو العمدة فيه ، لا الأصل كما قيل ، لأن إطلاق النصوص
حاكم عليه . ولا ظهور النصوص في اتحاد زكاة التجارة مع زكاة غيرها
كخبر شعيب : ( كل شئ جر عليك المال فزكه ، وكل شئ ورثته أو وهب
لك فاستقبل به ) ( * 1 ) . لمنع ذلك الظهور . ولا خلو النصوص عن التعرض
للنصاب ، مع معهودية اعتباره في زكاة النقدين . فإن ذلك إنما يقتضي
وجود البيان في الجملة ، أما أنه بيان على اعتبار النصاب كما في زكاة
النقدين ، أو على نحو آخر أو على عدم اعتباره أصلا فلا . نعم لو كانت
النصوص متعرضة لاعتبار النصاب في الجملة ، ولم تتعرض لمقداره ، أمكن
أن يكون إهماله اعتمادا على بيانه في زكاة النقدين . لكنه ليس محلا للكلام .
نعم قد يتمسك باطلاق ما دل على أنه لا زكاة في الذهب إذا لم يبلغ
عشرين دينارا ، ولا في الفضة إذا لم تبلغ مائتي درهم ، الشامل للزكاة
الواجبة والمستحبة ، ويتم الحكم في غيره بعدم القول بالفصل . لكن في ثبوت
الاطلاق إشكالا . على أن عدم القول بالفصل ليس بأولى في الاثبات من
الاجماع على أصل الحكم . بل يمكن منعه إذا لم يرجع إليه . نعم ما ذكر من
الوجوه يصلح مؤيدا للاجماع ، بنحو يحصل منه الاطمئنان بالحكم .
( 1 ) كما عن غير واحد التصريح به ، بنحو يظهر منهم المفروغية عنه
ولم يعرف فيه تأمل إلا من الشهيد الثاني في فوائد القواعد ، حيث ذكر
فيما حكي عنه : ( أنه لم يقف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني ،
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في أول الفصل . فلاحظ .