المعاوضة . وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال
إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأول ( 1 ) . فالأقوى أنه
شرح
وبالجملة : ظهور النصوص المذكورة في خصوص المال المعاوض عليه
مما لا ينبغي أن يكون محلا للتأمل وللتردد . ولذا كان اشتراط المعاوضة مسلما
بينهم ، لم ينقل فيه خلاف من أحد ، لا صريحا ولا ظاهرا .
نعم عن المحقق ( ره ) في المعتبر : أنه تردد فيه أولا ، ثم جعل اعتبار
المعاوضة أشبه . وكذا حكي عن الأردبيلي إنكاره . لكنه لم يثبت كما
قيل لأنه إنما ذكر أنه يظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار الشراء ، مقتصرا
على ذلك ، بلا رد ولا قبول . ومن العجيب ما في المتن من نسبته إلى بعضهم .
( 1 ) عن المدارك : نسبته إلى علمائنا وأكثر العامة ، وعن المعتبر : أنه
موضع وفاق . كما يقتضيه النصوص الدالة على ثبوت الزكاة في المال الذي
أتجر به ، أو عمل به ، أو مال التجارة ، أو نحو ذلك فإن صدق العناوين
المذكورة كما يتوقف على تحقق المعاوضة على المال يتوقف على كونها
بقصد الاسترباح والاستنماء ، فإن من اشترى شيئا للاقتناء لا يقال إنه تاجر ،
ولا يقال إنه أتجر . فلا يصدق على المال الذي اشتراه للقنية إذا نوى
بعد ذلك بيعه أكثر من ثمنه أنه مال التجارة .
وإن شئت قلت : يراد من مال التجارة المال الأعم من شخصه وبدله
الذي اشتراه ، فإذا كان عنده مائة درهم فنوى الاتجار بها ، فإذا اشترى
بها شيئا بقصد الاسترباح ، لم يصدق مال التجارة على نفس المائة درهم
لعدم تحقق التجارة بها ، وصدق على الشئ الذي اشتراه بها أنه مال التجارة
باعتبار أنه بدل المال الذي وقعت عليه التجارة . فإذا كانت المعاوضة على
المائة درهم بقصد القنية لا الاسترباح امتنع أن يصدق على ما اشتراه
للقنية أنه مال التجارة ، لعدم وقوع التجارة عليه ، ولا على ما هو بدله .