تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
يمنعك من بيعها إلا لتزداد فضلا على فضلك ، فزكه . وما كان من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شئ آخر ) ( * 1 ) ، وخبر شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) : ( كل شئ جر عليك المال فزكه ، وكل شئ ورثته أو وهب لك فاستقبل به ) ( * 2 ) . ولا يخفى ما فيه ، لمنع صدق مال التجارة بمجرد كون المال منويا به التجارة ، بل لا بد في صدقه من تحقق التجارة بالفعل ، كما يظهر من ملاحظة النظائر ، مثل مال الإجارة ، ومال المضاربة ، ونحوهما . فإنه لا يصدق إلا إذا تحققت الإجارة والمضاربة فعلا ، ومجرد النية غير كاف في الصدق . وكون الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة مسلم ، لكنه لا ينافي ظهور الإضافة فيما ذكرنا . وملاحظة التجارة عند المنتقل منه غريب لا مجال لتوهمه من النصوص . ولا سيما إذا كان الانتقال بوسائط كثيرة . وأشكل من ذلك : احتمال أن يكون رأس المال المذكور في النصوص مرادا منه ثمن المتاع ولو كان من الواهب والمورث ، إذ مع أنه خلاف الظاهر يلزم التعارض في التطبيق إذا كان رأس ماله عند المنتقل إليه غير رأس ماله عند المنقل منه . أو لاختلاف رأس المال عند المنتقل منه ، لتعدده ، أو لتعدد المعاوضات الطارية . وإرادة آخر أفراد رأس المال لا قرينة عليها . وأشكل من ذلك : ما يظهر منه من كون الأخبار التي ذكرها أعني : صحيح ابن مسلم وما بعده عامة لغير المعاوضة ، مع أن الظاهر من العمل في الصحيح المعاوضة . وكذا قوله ( ع ) في خبر خالد : ( لتزداد فضلا على فضلك ) ظاهر في زيادة السعر على رأس ماله الذي عاوض عليه وكذا الجر في خبر شعيب . وإلا فمطلق الجر غير مراد قطعا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 197 | السيد محسن الحكيم