شرح
يمنعك من بيعها إلا لتزداد فضلا على فضلك ، فزكه . وما كان من تجارة
في يدك فيها نقصان فذلك شئ آخر ) ( * 1 ) ، وخبر شعيب عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( كل شئ جر عليك المال فزكه ، وكل شئ ورثته أو وهب
لك فاستقبل به ) ( * 2 ) .
ولا يخفى ما فيه ، لمنع صدق مال التجارة بمجرد كون المال منويا به
التجارة ، بل لا بد في صدقه من تحقق التجارة بالفعل ، كما يظهر من ملاحظة
النظائر ، مثل مال الإجارة ، ومال المضاربة ، ونحوهما . فإنه لا يصدق إلا
إذا تحققت الإجارة والمضاربة فعلا ، ومجرد النية غير كاف في الصدق .
وكون الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة مسلم ، لكنه لا ينافي ظهور الإضافة
فيما ذكرنا . وملاحظة التجارة عند المنتقل منه غريب لا مجال لتوهمه من
النصوص . ولا سيما إذا كان الانتقال بوسائط كثيرة .
وأشكل من ذلك : احتمال أن يكون رأس المال المذكور في النصوص
مرادا منه ثمن المتاع ولو كان من الواهب والمورث ، إذ مع أنه خلاف
الظاهر يلزم التعارض في التطبيق إذا كان رأس ماله عند المنتقل إليه غير
رأس ماله عند المنقل منه . أو لاختلاف رأس المال عند المنتقل منه ،
لتعدده ، أو لتعدد المعاوضات الطارية . وإرادة آخر أفراد رأس المال لا قرينة
عليها . وأشكل من ذلك : ما يظهر منه من كون الأخبار التي ذكرها
أعني : صحيح ابن مسلم وما بعده عامة لغير المعاوضة ، مع أن الظاهر
من العمل في الصحيح المعاوضة . وكذا قوله ( ع ) في خبر خالد : ( لتزداد
فضلا على فضلك ) ظاهر في زيادة السعر على رأس ماله الذي عاوض عليه
وكذا الجر في خبر شعيب . وإلا فمطلق الجر غير مراد قطعا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .