فصل فيما يستحب فيه الزكاة
وهو - على ما أشير إليه سابقا - أمور :
الأول : مال التجارة ، وهو المال الذي تملكه الشخص
وأعده للتجارة والاكتساب به سواء كان الانتقال إليه بعقد
المعاوضة ، أو بمثل الهبة ، أو الصلح المجاني ، أو الإرث على
الأقوى ( 1 ) . واعتبر بعضهم : كون الانتقال إليه بعنوان
شرح
فصل فيما يستحب فيه الزكاة
( 1 ) كما مال إليه في الجواهر . قال ( ره ) : ( إن لم ينعقد إجماع على
اعتبار الملك بعقد معاوضة ، لأمكن المناقشة فيه : بصدق مال التجارة على
المنتقل بعقد هبه ، بل بإرث مع نية التجارة به ، إذا كان هو كذلك عند
المنتقل منه . ورأس المال الموجود في النصوص لا يعتبر فيه كونه من مالك
العين ، إذ المراد به ثمن المتاع في نفسه ، وإن كان من الواهب والمروث .
وظهور بعض النصوص في ذلك مع أنه مبني على الغالب ليس هو على
جهة الشرطية ، كي ينافي ما دل على العموم . ففي خبر محمد بن مسلم ،
أنه قال : ( كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة ، إذ حال عليه الحول .
قال يونس : تفسيره : أن كل ما عمل به للتجارة من حيوان وغيره
فعليه فيه زكاة ) ( * 1 ) . وفي خبر خالد بن الحجاج : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الزكاة ، فقال ( ع ) : ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ، ليس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه حديث : 8 .