شرح
عندي عدة ، فقال ( ع ) : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا
تخلطها بشئ ، ثم أعطها كيف شئت قال : قلت فإن أنا كتبتها
وأثبتها يستقيم لي ؟ قال ( ع ) : نعم ، لا يضرك ) ، ( * 1 ) ومصحح عبيد
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا أخرجها من ماله فذهبت ، ولم يسمها لأحد
فقد برئ منها ) ( * 2 ) ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) أنه
قال : ( في الرجل يخرج زكاته ، فيقسم بعضها ويبقي بعضها يلتمس لها
المواضع ، فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر . قال ( ع ) : لا بأس ) ( * 3 ) ،
وخبر علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن
الزكاة تجب علي في مواضع لا يمكنني أن أؤديها . قال ( ع ) : اعزلها ،
فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها
من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شئ . فإن لم تعزلها فاتجرت
بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ، ولا وضيعة عليها ) ( * 4 ) إلى
غير ذلك . ودلالتها على جواز العزل مما لا ينبغي التأمل فيه . ومنه يظهر
ضعف ما عن بعض : من المنع عنه ، وآخر : من الاشكال فيه بمخالفة
القواعد ، فإن القواعد لا مجال لها مع الدليل الخاص .
هذا والمحكي عن محتمل عبارة الشيخين وغيرها وجوب العزل . وكأنه
للأمر بعزلها في خبر ابن أبي حمزة ، وباخراجها في موثق يونس . ويضعف :
بأن ظاهر قوله في ذيل الموثق : ( فإن أنا كتبتها . . ) السؤال عن
جواز إبقائها في المال ، فقوله ( ع ) : ( لا يضرك ) يدل على عدم وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 53 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 .