كيف شاء . ووقته بعد بدو الصلاح وتعلق الوجوب ( 1 ) .
بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه ( 2 ) إذا كان من أهل
شرح
أقول : انتفاء القبول إنما يوجب انتفاء المعاملة ، وعليه فجواز التصرف
وعدمه مبنيان على الخلاف في كيفية تعلق الزكاة بالعين ، ويكون الحال كما
لو لم يكن خرص .
( 1 ) لظهور النص والفتوى في كون المراد من الخرص خرص الزكاة
الواجبة الثابتة ، لا خرص ما تجب وتثبت ، وقد تقدم في صحيح سعد :
( إذا خرصه أخرج زكاته ) . وعليه فلا بد من أن يكون بعد تعلق الوجوب
ولأجل ذلك استشكل على المحقق ( ره ) حيث جعل زمان الخرص بدو
الصلاح ، مع أنه ممن يختار تعلق الوجوب بالتسمية ، مستدلا عليه : بأن
النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصا للنخل حين يطيب ( * 1 ) .
وفيه : أنه لو ثبت وجب حمل الطيب على حال التسمية جمعا . وإلا تعين
القول بتعلق الوجوب حين بدو الصلاح .
( 2 ) كما في الجواهر ، حاكيا عن الفاضلين والشهيد والمقداد والصيمري
النص عليه وعلى جواز إخراجه عدلا يخرصه له . قال في الجواهر :
( ولعله لمعلومية عدم خصوصية خرص الساعي ، وإطلاق قوله ( ع ) في
صحيح سعد : إذا خرصه أخرج زكاته ، وقوله ( ع ) : إذا صرم
وإذا خرص ) . وفيه : أن العلم بعدم الخصوصية للساعي غير حاصل ،
كيف وهو ولي ، وغيره لا ولاية له ؟ والاطلاق في الخبرين ممنوع ،
لورودهما لبيان وقت الاخراج لا غير . وثبوت ولاية العدل في المقام غير
ظاهر ، إذ لا تعطيل فيه ولا ضياع .
هامش
( * 1 ) لاحظ المعتبر الفرع الأول من فروع مسألة الخرص صفحة 269 ، وسنن البيهقي باب
الخرص ج 4 صفحة 123 .