تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كيف شاء . ووقته بعد بدو الصلاح وتعلق الوجوب ( 1 ) . بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه ( 2 ) إذا كان من أهل
شرح
أقول : انتفاء القبول إنما يوجب انتفاء المعاملة ، وعليه فجواز التصرف وعدمه مبنيان على الخلاف في كيفية تعلق الزكاة بالعين ، ويكون الحال كما لو لم يكن خرص . ( 1 ) لظهور النص والفتوى في كون المراد من الخرص خرص الزكاة الواجبة الثابتة ، لا خرص ما تجب وتثبت ، وقد تقدم في صحيح سعد : ( إذا خرصه أخرج زكاته ) . وعليه فلا بد من أن يكون بعد تعلق الوجوب ولأجل ذلك استشكل على المحقق ( ره ) حيث جعل زمان الخرص بدو الصلاح ، مع أنه ممن يختار تعلق الوجوب بالتسمية ، مستدلا عليه : بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصا للنخل حين يطيب ( * 1 ) . وفيه : أنه لو ثبت وجب حمل الطيب على حال التسمية جمعا . وإلا تعين القول بتعلق الوجوب حين بدو الصلاح . ( 2 ) كما في الجواهر ، حاكيا عن الفاضلين والشهيد والمقداد والصيمري النص عليه وعلى جواز إخراجه عدلا يخرصه له . قال في الجواهر : ( ولعله لمعلومية عدم خصوصية خرص الساعي ، وإطلاق قوله ( ع ) في صحيح سعد : إذا خرصه أخرج زكاته ، وقوله ( ع ) : إذا صرم وإذا خرص ) . وفيه : أن العلم بعدم الخصوصية للساعي غير حاصل ، كيف وهو ولي ، وغيره لا ولاية له ؟ والاطلاق في الخبرين ممنوع ، لورودهما لبيان وقت الاخراج لا غير . وثبوت ولاية العدل في المقام غير ظاهر ، إذ لا تعطيل فيه ولا ضياع .
هامش
( * 1 ) لاحظ المعتبر الفرع الأول من فروع مسألة الخرص صفحة 269 ، وسنن البيهقي باب الخرص ج 4 صفحة 123 .