الخبرة ، أو بغيره من عدل أو عدلين . وإن كان الأحوط
الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكن . ولا يشترط فيه
الصيغة فإنه معاملة خاصة ( 1 ) ، وإن كان لو جئ بصيغة
الصلح كان أولى . ثم إن زاد ما في يد كان له ، وإن
نقص كان عليه ( 2 ) . ويجوز - لكل من المالك والخارص -
الفسخ مع الغبن ( 3 ) الفاحش . ولو توافق المالك والخارص
شرح
( 1 ) هذا كما ذكره في الجواهر بنحو يظهر منه المفروغية عنه . ودليله
غير ظاهر ، إذ الظاهر من مادة الخرص تقدير الزكاة وتعيين مقدارها لا غير .
اللهم إلا أن يقال : لا ظهور في النصوص في كون الخرص بمعنى تخمين
المقدار حجة ، فلعل التخمين مقدمة للمعاملة . ولا سيما بملاحظة التعبير
في روايتي رفاعة وإسحاق المرويتين في تفسير العياشي بالخرص عليهم ( * 1 )
فتأمل . وعليه فالخروج عن أصالة عدم الحجية بمجرد النصوص المذكورة
غير ظاهر ، ويكفي في صحة المعاملة عمومات الصحة والنفوذ ، كما عرفت .
( 2 ) إذا كان الخرص معاملة فلا ينبغي التأمل في أن مقتضاها كون
الزيادة للمالك والنقيصة عليه . أما لو كان مجرد تقدير فلا وجه لشئ من
ذلك . نعم هو حجة في ظرف الجهل وعدم العلم بالزيادة أو النقيصة .
نعم لو كان تقديره بالنقيصة راجعا إلى عفوه عن الزائد لمساهلته معه
لمصلحة ، أو لاستحباب التخفيف ، كما قيل كان الزائد للمالك . وإن
كان خطأ منه في التقدير وجب على المالك دفعه إلى الساعي أو الفقراء .
( 3 ) لأن خيار الغبن يطرد في كلية المعاملات ولا يختص بالبيع ، كما
حرر في محله . وهذا أيضا مبني على أن الخرص معاملة . أما على الاحتمال
هامش
( * 1 ) لاحظ أوائل الكلام في هذه المسألة .