تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
بعضه لغيره ، إلا بمفهوم اللقب الذي ليس بحجة . ولعل وجه الاقتصار على ذكر الأكثر ، مع أن كله له بناء على عدم وجودها في العين : أن بعضه موضوع لحق الاستيفاء ، فلذلك تقصر سلطنته عنه ، بخلاف الأكثر فإنه موضوع لسلطنته المطلقة . وإن كان الأخبار المستفيضة ، المتضمنة : أن الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ( * 1 ) . فمن المحتمل فيها أن يكون المراد ما يعم جعل الحق وجعل العين ، فلا يدل على الثاني ، وكذا موثق أبي المغرا ( * 2 ) لا أقل من وجوب صرفه إلى ذلك ، لأجل ما سبق . وإن كان صحيح عبد الرحمن ( * 3 ) ، فلا يدل إلا على عدم نفوذ تصرف المالك في تمام النصاب ، وهو كما يكون من جهة كون تعلق الزكاة فيه بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، يكون من جهة كون تعلقها فيه بنحو تعلق حق الرهانة والجناية . مع أن الاستدلال به على ثبوت واحد منها يتوقف على القول بحجية الظهور في مطلق اللوازم والملزومات ، وقد عرفت إشكاله . فتأمل . وإن كان خبر أبي حمزة ( * 4 ) ، فالظاهر عدم بناء الأصحاب على العمل به ، كما قيل . ولو سلم فقد عرفت المناقشة في صحة الاستدلال به على كيفية التعلق . مع أن الجمع بينه وبين ما عرفت مما دل على عدم كون الزكاة في العين يقتضي حمله على كونه حكما تعبديا جاريا على خلاف القواعد الأولية المقررة .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 .
مستمسك العروة — صفحة 182 | السيد محسن الحكيم