شرح
بعضه لغيره ، إلا بمفهوم اللقب الذي ليس بحجة . ولعل وجه الاقتصار
على ذكر الأكثر ، مع أن كله له بناء على عدم وجودها في العين :
أن بعضه موضوع لحق الاستيفاء ، فلذلك تقصر سلطنته عنه ، بخلاف الأكثر
فإنه موضوع لسلطنته المطلقة .
وإن كان الأخبار المستفيضة ، المتضمنة : أن الله تعالى جعل للفقراء
في أموال الأغنياء ما يكفيهم ( * 1 ) . فمن المحتمل فيها أن يكون المراد ما يعم
جعل الحق وجعل العين ، فلا يدل على الثاني ، وكذا موثق أبي المغرا ( * 2 )
لا أقل من وجوب صرفه إلى ذلك ، لأجل ما سبق .
وإن كان صحيح عبد الرحمن ( * 3 ) ، فلا يدل إلا على عدم نفوذ
تصرف المالك في تمام النصاب ، وهو كما يكون من جهة كون تعلق الزكاة
فيه بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين ، يكون من جهة كون تعلقها فيه بنحو
تعلق حق الرهانة والجناية . مع أن الاستدلال به على ثبوت واحد منها يتوقف
على القول بحجية الظهور في مطلق اللوازم والملزومات ، وقد عرفت
إشكاله . فتأمل .
وإن كان خبر أبي حمزة ( * 4 ) ، فالظاهر عدم بناء الأصحاب على
العمل به ، كما قيل . ولو سلم فقد عرفت المناقشة في صحة الاستدلال به
على كيفية التعلق . مع أن الجمع بينه وبين ما عرفت مما دل على عدم
كون الزكاة في العين يقتضي حمله على كونه حكما تعبديا جاريا على خلاف
القواعد الأولية المقررة .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 .