تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ثم إن مما يعين أن ليس المراد الظرفية لنفس الزكاة ، ما في كثير من النصوص من التعبير بمثل قوله : ( ( عليه فيه الزكاة . . ) ، كما تقدم في صحيح الفضلاء ( * 1 ) ، وكما في موثق سماعة في الدين : ( ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه ، فإذا قبضه فعليه الزكاة ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما ، كما هو كثير . إذ لو كان المراد أن الزكاة تكون في نفس المال لا معنى ظاهر لقوله : ( عليه ) ، يعني : على المالك . فالمراد منه هو المراد من قوله : ( عليه الدية في القتل خطأ ) و ( عليه الكفارة في الافطار عمدا ) ونحو ذلك . ومقتضى الجمود عليه أن تكون الزكاة في ذمة المالك ، كما حكي عن بعض . ولو سلم ذلك فالظرفية غير ظاهرة في ظرفية الكل للجزء ، بل يجوز أن تكون من ظرفية موضوع الحق للحق . بل الظرفية عند القائل بأن التعلق من قبيل تعلق الكلي بالمعين مبنية على نحو من العناية ، لوجوب مباينة الظرف لمظروفه . ولو سلم فمعارض ذلك بما ورد في كثير من النصوص المعبر فيها بحرف الاستعلاء بدل حرف الظرفية ، كرواية أبي بصير والحسن بن شهاب : ( وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء . . ) ( * 3 ) . وفي رواية الفضل ( والزكاة على تسعة أشياء . . ) ( * 4 ) . وفي صحيح الفضلاء : ( إنما الصدقات على السائمة الراعية ) ( * 5 ) . وفي صحيح رفاعة : ( إذا اجتمع مائتا درهم ، فحال عليها الحول فإن عليها الزكاة . . ) ( * 6 ) . إلى
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في هذه التعليقة قريبا . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 10 . ( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 2 . ( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 5 . ( * 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2
مستمسك العروة — صفحة 180 | السيد محسن الحكيم