شرح
كما أن الاخراج والعزل أعم من ذلك أيضا .
هذا ويمكن الاشكال في جميع ما ذكر . أما في الأول فلأن التعبير بالعشر
ونصفه لم يرد مثله في زكاة الأنعام ، ولا في زكاة النقدين ، وإنما ورد
فيهما شاة ، وبنت لبون ، وبنت مخاض ، وحقة ، وتبيع ، ومسنة ، وخمسة
دراهم ، ونصف مثقال ، ونحو ذلك . والجميع ظاهر في غير الجزء المشاع .
والتصرف فيها بالحمل على الجزء المشاع ليس بأولى من التصرف في العشر
ونصفه بالحمل على المقدار . بل الثاني هو المتعين ، لأنه أقرب وأسهل ،
كما هو ظاهر .
وأما الجمود على ظاهر كل من الدليلين في مورده ، والتفكيك بين
زكاة الغلات فهي بنحو الإشاعة ، وزكاة غيرها فهي بنحو الكلي في المعين
فهو وإن اقتضته صناعة الاستدلال ، إلا أنه خلاف المرتكز في أذهان المتشرعة
وخلاف المستفاد من النصوص المتضمنة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع الزكاة
في تسعة أشياء ، أو على تسعة أشياء ، أو من تسعة ، كصحيح ابن سنان :
( قال أبو عبد الله ( ع ) : لما نزلت آية الزكاة : ( خذ من أموالهم صدقة
تطهرهم وتزكيهم بها . . ) في شهر رمضان ، أمر رسول صلى الله عليه وآله مناديه
فنادى في الناس : إن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض
عليكم الصلاة ، ففرض الله عليكم من الذهب ، والفضة ، والإبل ، والبقر
والغنم ، ومن الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . ونادى فيهم في شهر
رمضان ، وعفى لهم عما سوى ذلك ) ( * 1 ) الظاهر في كون الوضع على
نحو واحد . ولا سيما وإن الملجئ إلى التعبير بذلك : أنه لا نصاب في الغلات
إلا واحد ، ولا عفو فيها ، فإذ بلغت النصاب وجب العشر مهما زاد مطلقا
وأما موثق أبي المعزا فليس واردا لبيان هذه الجهة ، كي يتمسك باطلاقه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث :