بعضها جيدا أو أجود ، وبعضها الآخر ردئ أو أردأ ،
فالأحوط الأخذ من كل نوع ( 1 ) بحصته . ولكن الأقوى
الاجتزاء بمطلق الجيد ( 2 ) ، وإن كان مشتملا على الأجود .
ولا يجوز دفع الردي ( 3 ) عن الجيد والأجود على الأحوط .
شرح
( 1 ) ليطابق القول بأن الزكاة جزء مشاع في العين ، قال في محكي
التذكرة : ( ولو تعددت الأنواع أخذ من كل نوع بحصته ، لينتفي الضرر
عن المالك بأخذ الجيد ، وعن الفقراء بأخذ الردي . وهو قول عامة أهل
العلم . وقال مالك والشافعي : إذا تعددت الأنواع أخذ من الوسط . ) .
( 2 ) لما سيأتي : من أن الزكاة كلي في العين ، أو حق في العين ،
وهو صادق على الجيد .
( 3 ) كما جزم به في الحدائق والجواهر وغيرهما : لقوله تعالى : ( ولا
تيمموا الخبيث منه تنفقون . . ) ( * 1 ) ، وخبر أني بصير عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( في قول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا انفقوا
من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون . . ) ، قال ( ع ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أمر بالنخل
أن يزكى ، تجئ أقوام بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدونه
من زكاتهم ، تمرا يقال له الجعرور والمعافارة ، قليلة اللحا ، عظيمة النوى
وكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تخرصوا
هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منها بشئ . وفي ذلك نزل : ( ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه . . ) . والاغماض :
أن يأخذ هاتين التمرتين ) ( * 2 ) . ونحوه غيره .
هامش
( * 1 ) البقرة : 267 .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .