تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بعضها جيدا أو أجود ، وبعضها الآخر ردئ أو أردأ ، فالأحوط الأخذ من كل نوع ( 1 ) بحصته . ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيد ( 2 ) ، وإن كان مشتملا على الأجود . ولا يجوز دفع الردي ( 3 ) عن الجيد والأجود على الأحوط .
شرح
( 1 ) ليطابق القول بأن الزكاة جزء مشاع في العين ، قال في محكي التذكرة : ( ولو تعددت الأنواع أخذ من كل نوع بحصته ، لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيد ، وعن الفقراء بأخذ الردي . وهو قول عامة أهل العلم . وقال مالك والشافعي : إذا تعددت الأنواع أخذ من الوسط . ) . ( 2 ) لما سيأتي : من أن الزكاة كلي في العين ، أو حق في العين ، وهو صادق على الجيد . ( 3 ) كما جزم به في الحدائق والجواهر وغيرهما : لقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . . ) ( * 1 ) ، وخبر أني بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في قول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . . ) ، قال ( ع ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أمر بالنخل أن يزكى ، تجئ أقوام بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدونه من زكاتهم ، تمرا يقال له الجعرور والمعافارة ، قليلة اللحا ، عظيمة النوى وكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منها بشئ . وفي ذلك نزل : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه . . ) . والاغماض : أن يأخذ هاتين التمرتين ) ( * 2 ) . ونحوه غيره .
هامش
( * 1 ) البقرة : 267 . ( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 174 | السيد محسن الحكيم