تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لكن لا على وجه الإشاعة ( 1 ) ، بل على وجه الكلي في المعين .
شرح
لا يمكني أن أؤديها . قال ( ع ) : اعزلها ، فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شئ . فإن لم تعزلها فأتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ، ولا وضيعة عليها ) ( * 1 ) والنصوص الكثيرة المشتملة على التعبير بالاخراج والعزل . ( 1 ) كما اختاره في الجواهر ، ونسب إلى جماعة ، بل عن الإيضاح : نسبته إلى الأصحاب . وفي مفتاح الكرامة : ( مقتضى الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في العين ، وكلام القائلين بذلك ما عدا المصنف في التذكرة في غاية الظهور في الشركة . بل لا يحتمل غيرها . . ) . لكن لا يبعد أن يكون مرادهما من الشركة ما يعم الكلي في المعين ، لا خصوص نحو الإشاعة . وكيف كان فالذي يشير إلى القول المذكور أكثر الأدلة المتقدمة ، مثل ما تضمن : أن فيما سقت السماء العشر . إذ العشر ظاهر في الكسر المشاع ، وموثق أبي المعزا المتقدم ، فإن إطلاق الشركة فيه يقتضي الإشاعة وما تضمن أمر أمير المؤمنين ( ع ) مصدقه بقسمة المال نصفين إلى أن يبقى ما فيه وفاء لحق الله تعالى ، فإن القسمة من لوازم الإشاعة . إذ لو كان من قبيل الكلي في المعين لوجب على المصدق أن يأمر المالك بدفع ما يكون مصداقا لكلي الفريضة ، وليس له المشاحة معه على الخصوصيات ، إذ جميعها ملك المالك ، والفقير له الكلي لا غير . نعم خبر أبي حمزة لا يدل عليه ، إذ الربح يكون الكلي ، كما يكون للأفراد الخارجية . وكذا صحيح عبد الرحمن ، لأن بطلان البيع فيما يساوي الزكاة كما يترتب على الإشاعة يترتب على كونها على نحو الكلي في المعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 176 | السيد محسن الحكيم