لكن لا على وجه الإشاعة ( 1 ) ، بل على وجه الكلي في المعين .
شرح
لا يمكني أن أؤديها . قال ( ع ) : اعزلها ، فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن
ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة
فليس عليك شئ . فإن لم تعزلها فأتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها
من الربح ، ولا وضيعة عليها ) ( * 1 ) والنصوص الكثيرة المشتملة على التعبير
بالاخراج والعزل .
( 1 ) كما اختاره في الجواهر ، ونسب إلى جماعة ، بل عن الإيضاح :
نسبته إلى الأصحاب . وفي مفتاح الكرامة : ( مقتضى الأدلة الدالة على
وجوب الزكاة في العين ، وكلام القائلين بذلك ما عدا المصنف في التذكرة
في غاية الظهور في الشركة . بل لا يحتمل غيرها . . ) . لكن لا يبعد
أن يكون مرادهما من الشركة ما يعم الكلي في المعين ، لا خصوص نحو الإشاعة .
وكيف كان فالذي يشير إلى القول المذكور أكثر الأدلة المتقدمة ،
مثل ما تضمن : أن فيما سقت السماء العشر . إذ العشر ظاهر في الكسر
المشاع ، وموثق أبي المعزا المتقدم ، فإن إطلاق الشركة فيه يقتضي الإشاعة
وما تضمن أمر أمير المؤمنين ( ع ) مصدقه بقسمة المال نصفين إلى أن يبقى
ما فيه وفاء لحق الله تعالى ، فإن القسمة من لوازم الإشاعة . إذ لو كان من
قبيل الكلي في المعين لوجب على المصدق أن يأمر المالك بدفع ما يكون
مصداقا لكلي الفريضة ، وليس له المشاحة معه على الخصوصيات ، إذ جميعها
ملك المالك ، والفقير له الكلي لا غير .
نعم خبر أبي حمزة لا يدل عليه ، إذ الربح يكون الكلي ، كما يكون
للأفراد الخارجية . وكذا صحيح عبد الرحمن ، لأن بطلان البيع فيما يساوي
الزكاة كما يترتب على الإشاعة يترتب على كونها على نحو الكلي في المعين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 3 .