( مسألة 31 ) : الأقوى أن الزكاة متعلقة بالعين ( 1 ) ،
شرح
هذا ولأجل اختصاص الحديث بأردأ التمر الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن خرصه ، وعن عده جزءا من النصاب توقف المصنف ( ره ) في المنع
عن دفع مطلق الردي ، حتى ما كان معدودا جزءا من النصاب . وأما الآية
نفسها فلا يحلو المراد بها عن إجمال .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل عن المصابيح : أنه كاد أن يكون إجماعا
وعن التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن المنتهى : أنه مذهب علمائنا أجمع
وقيل متعلقة بالذمة لا غير . وعن بعض : أن القائل بذلك مجهول ، وعن
آخر : أنه شاذ .
واستدل للأول بقولهم ( ع ) : ( فيما سقت السماء العشر ، وفيما سقي بالدوالي
نصف العشر ) ( * 1 ) ، وبمصحح بريد بن معاوية قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : بعث أمير المؤمنين ( ع ) مصدقه إلى بادية الكوفة . . ( إلى أن
قال ( ع ) له ) : فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه ، فإن أكثره له . .
( إلى أن قال ( ع ) : فاصدع المال صدعين . . ) ( * 2 ) والأخبار المستفيضة :
المتضمنة : أن الله تعالى جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم ( * 3 ) ،
بل في موثقه أبي المعزا : ( إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء
في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم ) ( * 4 ) وصحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري المتقدم في المسألة السابقة ، وخبر أبي
حمزة عن أبي جعفر ( ع ) : ( سألته عن الزكاة تجب علي في مواضع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زكاة الأنعام .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4 .