تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ( 1 ) . وإن أدى البائع الزكاة بعد البيع ، ففي استقرار ملك المشتري ، وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال ( 2 ) .
( مسألة 30 ) : إذا تعدد أنواع التمر مثلا ، وكان
شرح
( 1 ) فإن المالك وإن كان له دفع الزكاة من غير العين ، لكن المشتري ليس له ذلك ، إذ لا ولاية له . فالولاية تكون للحاكم ، فله أن يأخذ من المبيع ، ولا يرضى بالأخذ من غيره . ( 2 ) لا يظهر وجه للتوقف على إجازة الحاكم ، لأنه بعد دفع الزكاة من غير النصاب سقط التكليف بها ، فلا مقتضي للرجوع إلى الحاكم ، كما لو لم تجب . ولعل العبارة : ( من البائع ) بدل : ( من الحاكم ) . ويشير بهذا الاشكال إلى ما في الجواهر حيث قال : ( ولو أدى المالك الزكاة من غيره بعد البيع لم يجد في الصحة ، ضرورة عدم الملك حال البيع . اللهم إلا أن يجعل الشرط الملك ولو متأخرا عنه ، وفيه بحث ، أو منع . . ) والمحقق في محله من مبحث الفضولي : أن من باع مال غيره ثم اشتراه ، توقف نفوذ البيع على إجازته . نعم مقتضى ظاهر صحيح عبد الرحمن البصري عدم اعتباره إجازة المالك قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل لم يزك إبله أو شاءه عامين فباعهما على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال ( ع ) : نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع . أو يؤدي زكاتها البائع ) ( * 1 ) . لكن لا ينبغي التأمل في وجوب العمل على الصحيح ، لأنه أخص . وبه يخرج عن القواعد العامة بل لو قيل : بأن تعلقها من قبيل تعلق حق الجناية أو الرهانة ، يكون الصحيح موافقا للقواعد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .