لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ( 1 ) . وإن
أدى البائع الزكاة بعد البيع ، ففي استقرار ملك المشتري ،
وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال ( 2 ) .
( مسألة 30 ) : إذا تعدد أنواع التمر مثلا ، وكان
شرح
( 1 ) فإن المالك وإن كان له دفع الزكاة من غير العين ، لكن المشتري
ليس له ذلك ، إذ لا ولاية له . فالولاية تكون للحاكم ، فله أن يأخذ من
المبيع ، ولا يرضى بالأخذ من غيره .
( 2 ) لا يظهر وجه للتوقف على إجازة الحاكم ، لأنه بعد دفع الزكاة
من غير النصاب سقط التكليف بها ، فلا مقتضي للرجوع إلى الحاكم ، كما
لو لم تجب . ولعل العبارة : ( من البائع ) بدل : ( من الحاكم ) . ويشير
بهذا الاشكال إلى ما في الجواهر حيث قال : ( ولو أدى المالك الزكاة من
غيره بعد البيع لم يجد في الصحة ، ضرورة عدم الملك حال البيع . اللهم
إلا أن يجعل الشرط الملك ولو متأخرا عنه ، وفيه بحث ، أو منع . . )
والمحقق في محله من مبحث الفضولي : أن من باع مال غيره ثم اشتراه ،
توقف نفوذ البيع على إجازته .
نعم مقتضى ظاهر صحيح عبد الرحمن البصري عدم اعتباره إجازة المالك
قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل لم يزك إبله أو شاءه عامين فباعهما
على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال ( ع ) : نعم ، تؤخذ منه زكاتها
ويتبع بها البائع . أو يؤدي زكاتها البائع ) ( * 1 ) . لكن لا ينبغي التأمل
في وجوب العمل على الصحيح ، لأنه أخص . وبه يخرج عن القواعد العامة
بل لو قيل : بأن تعلقها من قبيل تعلق حق الجناية أو الرهانة ، يكون
الصحيح موافقا للقواعد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .