بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه
الحاكم الشرعي طالبه بالثمن ( 1 ) بالنسبة إلى مقدار الزكاة ،
وإن دفعه إلى البائع رجع - بعد الدفع إلى الحاكم - عليه ، وإن
شرح
لأن الأحكام الظاهرية يمتنع جعلها في ظرف العلم بالواقع ، لا أن موضوع
الحجية اليد التي ليست يد أمانة أو عادية ، فإن ذلك غير معقول ، لأنه
إذا كانت اليد ليست أمانة ولا عادية فهي مالكة واقعا . وحينئذ لا مجال
لجعل الحكم الظاهري المحتمل المصادفة للواقع والمخالفة . مع أنه يلزم عدم
جواز التمسك باليد على الملكية ، لأن الشك في الملكية ملازم للشك في
الأمانة والعدوان ، ومع الشك في عنوان العام لا يجوز الرجوع إلى العام ،
كما هو ظاهر . اللهم إلا أن يرجع إلى استصحاب عنوان العام ، أعني :
استصحاب عدم كونها أمانة أو عادية . لكنه يختص ذلك بما إذا كانت
مسبوقة بالعلم بعدم كونها كذلك ، وإلا فلا أصل ينفي كونها كذلك إلا
استصحاب العدم الأزلي الذي هو محل الاشكال بين الاعلام .
نعم يمكن أن يقال : إن حجية اليد عند العقلاء مختصة بما إذا لم
تكن مسبوقة بالأمانة والعدوان ، ولا تشمل المسبوقة بذلك ، والدليل الدال
على الحجية منزل على ذلك . وعليه يشكل جعلها حجة على الملكية في
الموارد التي تعارف فيها القبض بالسوم قبل الشراء ثم تشترى بعد ذلك ،
والأعيان التي تكون بأيدي الدلالين التي يعلم بكون حدوث يدهم بالولاية
والوكالة ويجهل الحال بعد ذلك ، وغير ذلك .
( 1 ) يعني : طالب المشتري بالثمن . وهذا يتوقف على أن يكون
تعلق الزكاة من تعلق الجزء المشاع أو الكلي في المعين . أما إذا كان بنحو
آخر كما سيأتي فله المطالبة بالزكاة ، لا بالثمن .