تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن ( 1 ) بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع - بعد الدفع إلى الحاكم - عليه ، وإن
شرح
لأن الأحكام الظاهرية يمتنع جعلها في ظرف العلم بالواقع ، لا أن موضوع الحجية اليد التي ليست يد أمانة أو عادية ، فإن ذلك غير معقول ، لأنه إذا كانت اليد ليست أمانة ولا عادية فهي مالكة واقعا . وحينئذ لا مجال لجعل الحكم الظاهري المحتمل المصادفة للواقع والمخالفة . مع أنه يلزم عدم جواز التمسك باليد على الملكية ، لأن الشك في الملكية ملازم للشك في الأمانة والعدوان ، ومع الشك في عنوان العام لا يجوز الرجوع إلى العام ، كما هو ظاهر . اللهم إلا أن يرجع إلى استصحاب عنوان العام ، أعني : استصحاب عدم كونها أمانة أو عادية . لكنه يختص ذلك بما إذا كانت مسبوقة بالعلم بعدم كونها كذلك ، وإلا فلا أصل ينفي كونها كذلك إلا استصحاب العدم الأزلي الذي هو محل الاشكال بين الاعلام . نعم يمكن أن يقال : إن حجية اليد عند العقلاء مختصة بما إذا لم تكن مسبوقة بالأمانة والعدوان ، ولا تشمل المسبوقة بذلك ، والدليل الدال على الحجية منزل على ذلك . وعليه يشكل جعلها حجة على الملكية في الموارد التي تعارف فيها القبض بالسوم قبل الشراء ثم تشترى بعد ذلك ، والأعيان التي تكون بأيدي الدلالين التي يعلم بكون حدوث يدهم بالولاية والوكالة ويجهل الحال بعد ذلك ، وغير ذلك . ( 1 ) يعني : طالب المشتري بالثمن . وهذا يتوقف على أن يكون تعلق الزكاة من تعلق الجزء المشاع أو الكلي في المعين . أما إذا كان بنحو آخر كما سيأتي فله المطالبة بالزكاة ، لا بالثمن .
مستمسك العروة — صفحة 172 | السيد محسن الحكيم