تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( مسألة 29 ) : إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا - مع الأرض أو بدونها - قبل تعلق الزكاة ، فالزكاة عليه بعد التعلق ( 1 ) ، مع اجتماع الشرائط . وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء . وإذا كان ذلك بعد وقت التعلق فالزكاة على البائع فإن علم بأدائه أو شك في ذلك ليس عليه شئ ( 2 ) ، وإن علم
شرح
من الأصل ما يمكن وفاء الدين به . والالتزام بتبعية النماء فيه للأصل في تعلق الحق به لا وجه له ظاهر . والالتزام بسقوط حق الديان فيه أشكل . وهذا مما يستوجب القول ببقاء ما يقابل الدين من التركة على ملك الميت ، من دون انتقال إلى الوارث . ( 1 ) لأنها تتعلق الزكاة بملكه ، لا بملك البائع . ( 2 ) قد يشكل ذلك بمخالفته لأصالة عدم أداء الزكاة ، وإن كان الانتقال إليه بمعاوضة ونحوها ، لأن إثبات خلو المال عن الزكاة بقاعدة الصحة الجارية في المعاملة أو نحوها يختص بالشك الحادث بعد المعاملة ، بل قد قيل : إنه يختص بخصوص صورة احتمال التفاته حين المعاملة ، وعلمه بوجوب الأداء ، فلا تجري أصالة الصحة إلا في تلك الصورة لا غير ، فضلا عما إذا كان الانتقال بالموت ونحوه من الأسباب التي لا تتصف بالصحة والفساد . اللهم إلا أن يتمسك باليد ، فتجعل أمارة على الملكية الطلقة . نعم ظاهر المشهور عدم حجية اليد إذا كانت مسبوقة بكونها أمانة أو عادية ، لاستصحاب كونها كذلك . وفيه : أن عنوان اليد الأمانية أو العادية لم يؤخذ عدمه قيدا في موضوع حجية اليد ، كي يكون الاستصحاب جاريا في قيد الموضوع الشرعي ، فيكون حجة . كيف واليد حجة مطلقا ولو احتمل كونها يد أمانة أو عادية ؟ غاية الأمر إنه إذا علم بكون اليد أمانة أو عادية فقد علم بعدم الملكية ، فلا مجال لجعل الحجية على الملكية
مستمسك العروة — صفحة 171 | السيد محسن الحكيم