( مسألة 29 ) : إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا - مع
الأرض أو بدونها - قبل تعلق الزكاة ، فالزكاة عليه بعد
التعلق ( 1 ) ، مع اجتماع الشرائط . وكذا إذا انتقل إليه بغير
الشراء . وإذا كان ذلك بعد وقت التعلق فالزكاة على البائع
فإن علم بأدائه أو شك في ذلك ليس عليه شئ ( 2 ) ، وإن علم
شرح
من الأصل ما يمكن وفاء الدين به . والالتزام بتبعية النماء فيه للأصل في
تعلق الحق به لا وجه له ظاهر . والالتزام بسقوط حق الديان فيه أشكل .
وهذا مما يستوجب القول ببقاء ما يقابل الدين من التركة على ملك الميت ،
من دون انتقال إلى الوارث .
( 1 ) لأنها تتعلق الزكاة بملكه ، لا بملك البائع .
( 2 ) قد يشكل ذلك بمخالفته لأصالة عدم أداء الزكاة ، وإن كان الانتقال
إليه بمعاوضة ونحوها ، لأن إثبات خلو المال عن الزكاة بقاعدة الصحة
الجارية في المعاملة أو نحوها يختص بالشك الحادث بعد المعاملة ، بل قد
قيل : إنه يختص بخصوص صورة احتمال التفاته حين المعاملة ، وعلمه
بوجوب الأداء ، فلا تجري أصالة الصحة إلا في تلك الصورة لا غير ، فضلا
عما إذا كان الانتقال بالموت ونحوه من الأسباب التي لا تتصف بالصحة
والفساد . اللهم إلا أن يتمسك باليد ، فتجعل أمارة على الملكية الطلقة .
نعم ظاهر المشهور عدم حجية اليد إذا كانت مسبوقة بكونها أمانة
أو عادية ، لاستصحاب كونها كذلك . وفيه : أن عنوان اليد الأمانية
أو العادية لم يؤخذ عدمه قيدا في موضوع حجية اليد ، كي يكون الاستصحاب
جاريا في قيد الموضوع الشرعي ، فيكون حجة . كيف واليد حجة مطلقا
ولو احتمل كونها يد أمانة أو عادية ؟ غاية الأمر إنه إذا علم بكون اليد
أمانة أو عادية فقد علم بعدم الملكية ، فلا مجال لجعل الحجية على الملكية