للديان أو استرضاؤهم . وأما إن كان قبل الظهور وجب على
من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناء على انتقال ( 1 )
التركة إلى الوارث وعدم تعلق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه
وأنه للوارث من غير تعلق حق الغرماء به ( 2 ) .
شرح
من تصرف الوارث فيه ، فينتفي شرط تعلق الزكاة وعدمه . وقد أشرنا
في بعض مباحث مكان المصلي إلى أن ظاهر جملة من النصوص : أن ما يقابل
الدين من التركة باق على ملك الميت لا ينتقل إلى الوارث ، فلا يجوز له
التصرف فيه ، فلا يكون فيه الزكاة . نعم لو ضمن الورثة الدين ، ورضي
الدائن بذلك صح الضمان كما تضمنه الصحيح وبرئت ذمة الميت من الدين
وكانت التركة للورثة ، كما لو لم يكن دين أصلا .
( 1 ) قد عرفت الاشكال في الانتقال .
( 2 ) إذا بنينا على بقاء ما يساوي الدين على ملك الميت فالنماء الحادث
بعد الموت يتبعه ، فيوزع عليه الدين وعلى الأصل بالنسبة . فإذا كان الدين
عشرين ، والأصل ثلاثين ، يكون ثلث الأصل باقيا على ملك الميت ،
فإذا نما نماء قيمته عشرة ، كان مجموع الأصل والنماء أربعين ، فيكون
نصف الأصل ونصف النماء على ملك الميت ، فنصف النماء الثاني يوزع
على الورثة ، فإذا بلغت حصة أحدهم النصاب وجبت فيه الزكاة . وإذا
قلنا بانتقال التركة إلى الوارث ، ويتعلق بها حق الديان كحق الرهانة ،
فالنماء وإن كان تابعا للأصل في الملك ، لكنه غير تابع له في تعلق الحق .
وحينئذ يكون جميعه ملكا للوارث ، فتتعلق الزكاة بحصة كل منهم من
المجموع إذا بلغت النصاب .
نعم يشكل هذا القول في مثل الزرع ، مما يكون النماء فيه موجبا
لسقوط الأصل عن المالية ، لأن النماء إذا لم يتعلق به حق الدين لم يبق