تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
للديان أو استرضاؤهم . وأما إن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناء على انتقال ( 1 ) التركة إلى الوارث وعدم تعلق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنه للوارث من غير تعلق حق الغرماء به ( 2 ) .
شرح
من تصرف الوارث فيه ، فينتفي شرط تعلق الزكاة وعدمه . وقد أشرنا في بعض مباحث مكان المصلي إلى أن ظاهر جملة من النصوص : أن ما يقابل الدين من التركة باق على ملك الميت لا ينتقل إلى الوارث ، فلا يجوز له التصرف فيه ، فلا يكون فيه الزكاة . نعم لو ضمن الورثة الدين ، ورضي الدائن بذلك صح الضمان كما تضمنه الصحيح وبرئت ذمة الميت من الدين وكانت التركة للورثة ، كما لو لم يكن دين أصلا . ( 1 ) قد عرفت الاشكال في الانتقال . ( 2 ) إذا بنينا على بقاء ما يساوي الدين على ملك الميت فالنماء الحادث بعد الموت يتبعه ، فيوزع عليه الدين وعلى الأصل بالنسبة . فإذا كان الدين عشرين ، والأصل ثلاثين ، يكون ثلث الأصل باقيا على ملك الميت ، فإذا نما نماء قيمته عشرة ، كان مجموع الأصل والنماء أربعين ، فيكون نصف الأصل ونصف النماء على ملك الميت ، فنصف النماء الثاني يوزع على الورثة ، فإذا بلغت حصة أحدهم النصاب وجبت فيه الزكاة . وإذا قلنا بانتقال التركة إلى الوارث ، ويتعلق بها حق الديان كحق الرهانة ، فالنماء وإن كان تابعا للأصل في الملك ، لكنه غير تابع له في تعلق الحق . وحينئذ يكون جميعه ملكا للوارث ، فتتعلق الزكاة بحصة كل منهم من المجموع إذا بلغت النصاب . نعم يشكل هذا القول في مثل الزرع ، مما يكون النماء فيه موجبا لسقوط الأصل عن المالية ، لأن النماء إذا لم يتعلق به حق الدين لم يبق