تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
تلفت في حياته بالتفريط وصار في الذمة ، وجب التحاص بين أرباب الزكاة وبين الغرماء ( 1 ) كسائر الديون . وإن كان الموت قبل التعلق وبعد الظهور ، فإن كان الورثة قد أدوا الدين قبل تعلق الوجوب من مال آخر ، فبعد التعلق يلاحظ بلوغ حصتهم النصاب ( 2 ) وعدمه ، وإن لم يؤدوا إلى وقت التعلق ، ففي الوجوب وعدمه إشكال ( 3 ) . والأحوط الاخراج مع الغرامة
شرح
لأن صرف ما يساوي الزكاة في الدين تفويت للحق ، وهو غير جائز ، لقاعدة السلطنة على الحقوق ، كقاعدة السلطنة على الأموال . فإن قلت : في صرفه للزكاة تفويت لحق الديان المتعلق بالتركة . قلت : حق الزكاة مانع عن تعلق حق الديان ، لما عرفت من أن حق الزكاة موجب لقصور سلطنة الميت عن التصرف في موضوعه ، فيمتنع تعلق حق الديان ، لأن مرجع الحق المذكور إلى تضييق سلطنة الوارث في غير الوفاء ، فإذا كانت سلطنته قاصرة لقصور سلطنة الموروث لا مجال لتعلق الحق المذكور . نعم لو كان الحق من قبيل حق الجناية بنحو لا يمنع من تصرف الميت ، كان حق استيفاء الدين في محله . لكنه لا يسقط الزكاة ، فيبقى حق استيفائها حتى من الدائن الذي قد استوفى حقه من التركة باقيا بحاله ، فتؤخذ الزكاة من الدائن . وكذا الحال في أمثال المورد من أنواع الحقوق . ( 1 ) إذ لا حق هنا يصلح للترجيح . ( 2 ) لأن التعلق بملكهم ، فلا بد فيه من وجود شرطه ، وهو بلوغ حصة كل منهم قدر النصاب ، فمن لم تبلغ حصته ذلك القدر لم يجب في ماله شئ . ( 3 ) ينشأ : من الاشكال في تعلق حق الديان بالتركة ، على نحو يمنع