( مسألة 27 ) : لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق
الوجوب ، وجبت الزكاة ( 1 ) مع بلوغ النصاب . أما لو
مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن بلغ نصيب كل منهم
النصاب وجب على كل زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب
البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ
نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم .
( مسألة 28 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر
وكان عليه دين ، فإما أن يكون الدين مستغرقا أولا . ثم إما
أن يكون الموت بعد تعلق الوجوب ، أو قبله بعد ظهور الثمر
أو قبل ظهور الثمر أيضا . فإن كان الموت بعد تعلق الوجوب
وجب إخراجها ، سواء كان الدين مستغرقا أم لا ، فلا يجب
التحاص مع الغرماء ( 2 ) لأن الزكاة متعلقة بالعين . نعم لو
شرح
التي ليس الوفاء منها . هذا وقد تقدم في النقدين : الاشكال في جواز دفع
القيمة من الجنس .
( 1 ) يعني : على الميت ، فينقل إلى الورثة من التركة ما يزيد على
مقدار الزكاة .
( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . خلافا للشيخ ( ره ) في المبسوط ،
فذهب إلى وجوب التحاص . وهو في محله لو لم تكن الزكاة متعلقة بالعين
أصلا ، إذ هي حينئذ كسائر الديون ، فلا مرجح لها عليها . أما بناء على
تعلقها بالعين ، فإن كان بنحو الشركة أو الكلي في المعين فعدم التحاص
ظاهر ، لأن مقدار الزكاة غير مملوك للميت ، فلا وجه لصرفه في وفاء
دينه . وإن كان بنحو تعلق حق الرهانة ، فينبغي أن يكون كذلك أيضا ،