كونه من أفراد المأمور به . نعم يجوز دفعه على وجه القيمة .
وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزي عنه دفع العنب ، إلا على
وجه القيمة ، وكذا العكس فيهما . نعم لو كان عنده رطب
يجوز أن يدفع عنه الرطب فريضة . وكذا لو كان عنده عنب
يجوز له دفع العنب فريضة . وهل يجوز أن يدفع مثل ما عليه
من التمر والزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة أو لا ؟
لا يبعد الجواز . لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضا ،
لأن الوجوب تعلق بما عنده . وكذا الحال في الحنطة والشعير
إذا أراد أن يعطي من حنطة أخرى أو شعير آخر .
( مسألة 26 ) : إذا أدى القيمة من جنس ما عليه
بزيادة أو نقيصة ، لا يكون من الربا ، بل هو من باب الوفاء ( 1 ) .
شرح
وعلى الثاني يجوز الدفع من أي نوع من العين ، ومن أي موصوف منها ،
ولا يجب التوزيع ، لأن كل ما يفرض مساويا للعشر فهو مصداق لذلك
الكلي . ولكن لا يجوز الدفع من غير العين ، لأنه غير مصداق الكلي في المعين .
وعلى الثالث يجوز الدفع من غير العين ، ولو لم يكن مساويا للعين
في النوع أو الوصف ، لأنه مصداق للواجب في الذمة . واللازم حينئذ تحقيق
ما هو ظاهر الأدلة من المعاني المذكورة . ومقتضى بناء المصنف ( ره ) على
الثاني جواز دفع الرطب إذا كان بعض النصاب ، وكذا دفع التمر على الرطب
ومثله : دفع العنب عن الزبيب وعكسه . بل يجوز دفع البسر عن التمر .
ودفع الحصرم عن الزبيب ، والبسر عن التمر . فتأمل جيدا . وسيجئ
إن شاء الله تعالى تحقيق ما هو الظاهر . فانتظر .
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . والربا إنما يكون في المعاملات