( مسألة 25 ) : إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة ،
لا يجوز أن يدفع عنه الرطب على أنه فرضه ( 1 ) ، وإن كان
بمقدار لو جف كان بقدر ما عليه من التمر . وذلك لعدم
شرح
معجزة في تلك السنة . . ) . ودعوى : أنه ليس المراد من الوحدة في
الزمان اليوم ولا الشهر ولا العمر ، فيتعين أن يكون المراد منها الوحدة
في العام ، عهدتها على مدعيها .
( 1 ) كما عن جماعة ، منهم الشيخ والعلامة في أكثر كتبه ، والشهيدان
وغيرهم ، بل قيل : إنه المعروف . لعدم كونه من أفراد الفريضة . وإطلاق
التمر على الرطب مبني على المسامحة ، فلا يعول عليه ، ولو سلم كان اللازم
الاجتزاء به وإن لم يبلغ مقدار الفريضة لو جف ، ولم يقل به أحد . فإن
المحكي عن المنتهى الجواز بالشرط المذكور .
ومحصل الكلام : أنه إن بني على أن زمان التعلق هو زمان التسمية
تمرا أو زبيبا ، فلا ينبغي التأمل في عدم إجزاء الرطب والعنب على أنه
الفريضة ، لانتفاء الاسم . وإن بنى على المشهور من أن زمان التعلق زمان
بدو الصلاح ففي حال كونه رطبا أو عنبا يكون موضوعا للزكاة .
وحينئذ نقول : إن قولهم ( ع ) : ( ففيه العشر ، أو نصف العشر . . )
إما أن يراد منه الكسر المشاع ، أو الكلي في المعين ، أو الحق في المعين .
فعلى الأول لا يجوز دفع كل من الرطب والتمر عن الآخر ، ولا دفع كل
من العنب والزبيب عن الآخر ، ولا دفع أحدهما عن الزكاة الواجبة في
مجموعهما . كما لا يجوز دفع نوع بعينه إذا كان الزكوي مختلطا من أنواع
شتى ، ولا ذي وصف بعينه إذا كان النصاب مختلطا من ذوات أوصاف
شتى ، لأن ذلك كله ليس من مصاديق الكسر المشاع ، بل يجب الدفع من
كل واحد من الأنواع ، أو ذوات الأوصاف على النسبة .