تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( مسألة 24 ) : حكم النخيل والزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد ، فيضم الثمار بعضها إلى بعض وإن تفاوتت في الادراك ، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ( 1 ) . وعلى هذا فإذا بلغ ما أدرك منها نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر ( 2 ) . وإن كان الذي أدرك أو لا أقل من النصاب ، ينتظر به حتى يدرك الآخر ويتعلق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب ويؤخذ من المجموع . وكذا إذا كان نخل يطلع في عام مرتين يضم الثاني إلى الأول ( 3 ) ، لأنهما ثمرة سنة واحدة . لكن لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين ، كما قيل
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، وعن المنتهى : ( لا نعرف في هذا خلافا . . ) ، وعن التذكرة : ( هو مما أجمع عليه المسلمون . ) ويقتضيه إطلاق الأدلة ، كما في الجواهر وغيرها . ولا يخلو من تأمل ، كما سيأتي . ( 2 ) كما ذكره غير واحد ، منهم المحقق في الشرائع . ( 3 ) كما في الشرائع . ونسب إلى الأشهر تارة ، وإلى المشهور أخرى خلافا لما عن المبسوط والوسيلة : من عدم الضم . واستدل للأول : باطلاق الأدلة . واستشكله غير واحد : بعدم ثبوت هذا الاطلاق . قال في الجواهر : " لكن الانصاف عدم خلو المسألة عن الاشكال ، ضرورة عدم تعليق الحكم في شئ من النصوص على اتحاد المال بمجرد كونه في عام واحد وأهل العرف لا يشكون في صدق التعدد عليهما . خصوصا إذا فصل بين الثمرتين زمان معتد به . وما حال ذلك إلا كحال الثمرة التي أخرجت