( مسألة 24 ) : حكم النخيل والزروع في البلاد المتباعدة
حكمها في البلد الواحد ، فيضم الثمار بعضها إلى بعض وإن
تفاوتت في الادراك ، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد
وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ( 1 ) . وعلى هذا فإذا
بلغ ما أدرك منها نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو
كثر ( 2 ) . وإن كان الذي أدرك أو لا أقل من النصاب ، ينتظر
به حتى يدرك الآخر ويتعلق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب
ويؤخذ من المجموع . وكذا إذا كان نخل يطلع في عام مرتين
يضم الثاني إلى الأول ( 3 ) ، لأنهما ثمرة سنة واحدة . لكن
لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين ، كما قيل
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، وعن المنتهى : ( لا نعرف
في هذا خلافا . . ) ، وعن التذكرة : ( هو مما أجمع عليه المسلمون . )
ويقتضيه إطلاق الأدلة ، كما في الجواهر وغيرها . ولا يخلو من تأمل ،
كما سيأتي .
( 2 ) كما ذكره غير واحد ، منهم المحقق في الشرائع .
( 3 ) كما في الشرائع . ونسب إلى الأشهر تارة ، وإلى المشهور أخرى
خلافا لما عن المبسوط والوسيلة : من عدم الضم . واستدل للأول : باطلاق
الأدلة . واستشكله غير واحد : بعدم ثبوت هذا الاطلاق . قال في الجواهر :
" لكن الانصاف عدم خلو المسألة عن الاشكال ، ضرورة عدم تعليق
الحكم في شئ من النصوص على اتحاد المال بمجرد كونه في عام واحد
وأهل العرف لا يشكون في صدق التعدد عليهما . خصوصا إذا فصل بين
الثمرتين زمان معتد به . وما حال ذلك إلا كحال الثمرة التي أخرجت