( مسألة 18 ) : أجرة العامل من المؤن ، ولا يحسب
للمالك أجرة ( 1 ) إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو
زوجته بلا أجرة ، وكذا إذا تبرع به أجنبي . وكذا لا يحسب
أجرة الأرض التي يكون مالكا لها ، ولا أجرة العوامل إذا
كانت مملوكة له .
( مسألة 19 ) : لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة ،
وكذا لو ضمن النخل والشجر . بخلاف ما إذا اشترى ( 2 )
نفس الأرض والنخل والشجر . كما أنه لا يكون ثمن العوامل
إذا اشتراها منها .
شرح
لكن عليه لو اشترى البذر بأكثر من قيمته لأجل الاضطرار ، أو أنه
صارت قيمته وقت النثار الذي هو زمان الخسارة أقل من قيمته حال الشراء
وجب أن نلتزم باستثناء التفاوت بين القيمتين ، مضافا إلى استثناء عين البذر
ولو زادت قيمته حال النثار على الثمن استثنى أيضا نفس القيمة الزائدة ،
فيتعين البناء على استثناء أكثر الأمرين من قيمة البذر وقت التلف وثمنه .
نعم قد يشكل ذلك : بأنه لما كان الشراء للزرع ، فإذا زادت قيمته
وقت النثار تحسب الزيادة عرفا للزرع لا للزارع ، فالخسارة لا تكون إلا
الثمن ، فيتعين استثناؤه لا غير . وإذا لم يشتره يتعين استثناؤه بعينه لا غير .
وإن نقصت قيمته ، فإنه لا يعد خسارة ، وإنما يكون فوات نفع .
( 1 ) لما عرفت من أن المراد منها الخسارة المالية ، وعمل العامل ليس
منها ، وكذا عمل المتبرع ، من ولده أو زوجته أو أجنبي ، وكذا أجرة
الأرض والعوامل ، فإن ذلك من قبيل فوات منفعة لا خسارة مالية .
( 2 ) فإن ذلك ليس معدودا من مؤن الزرع ، بل من مؤن ملك الأرض .