تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 18 ) : أجرة العامل من المؤن ، ولا يحسب للمالك أجرة ( 1 ) إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا أجرة ، وكذا إذا تبرع به أجنبي . وكذا لا يحسب أجرة الأرض التي يكون مالكا لها ، ولا أجرة العوامل إذا كانت مملوكة له .
( مسألة 19 ) : لو اشترى الزرع فثمنه من المؤنة ، وكذا لو ضمن النخل والشجر . بخلاف ما إذا اشترى ( 2 ) نفس الأرض والنخل والشجر . كما أنه لا يكون ثمن العوامل إذا اشتراها منها .
شرح
لكن عليه لو اشترى البذر بأكثر من قيمته لأجل الاضطرار ، أو أنه صارت قيمته وقت النثار الذي هو زمان الخسارة أقل من قيمته حال الشراء وجب أن نلتزم باستثناء التفاوت بين القيمتين ، مضافا إلى استثناء عين البذر ولو زادت قيمته حال النثار على الثمن استثنى أيضا نفس القيمة الزائدة ، فيتعين البناء على استثناء أكثر الأمرين من قيمة البذر وقت التلف وثمنه . نعم قد يشكل ذلك : بأنه لما كان الشراء للزرع ، فإذا زادت قيمته وقت النثار تحسب الزيادة عرفا للزرع لا للزارع ، فالخسارة لا تكون إلا الثمن ، فيتعين استثناؤه لا غير . وإذا لم يشتره يتعين استثناؤه بعينه لا غير . وإن نقصت قيمته ، فإنه لا يعد خسارة ، وإنما يكون فوات نفع . ( 1 ) لما عرفت من أن المراد منها الخسارة المالية ، وعمل العامل ليس منها ، وكذا عمل المتبرع ، من ولده أو زوجته أو أجنبي ، وكذا أجرة الأرض والعوامل ، فإن ذلك من قبيل فوات منفعة لا خسارة مالية . ( 2 ) فإن ذلك ليس معدودا من مؤن الزرع ، بل من مؤن ملك الأرض .