من أجرة الفلاح ، والحارث ، والساقي ، وأجرة الأرض إن
كانت مستأجرة ، وأجرة مثلها إن كانت مغصوبة ، وأجرة
الحفظ ، والحصاد ، والجذاذ ، وتجفيف الثمرة ، وإصلاح
موضع التشميس ، وحفر النهر ( 1 ) وغير ذلك ، كتفاوت
نقص الآلات والعوامل ، حتى ثياب المالك ونحوها . ولو كان
سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزع عليهما بالنسبة .
( مسألة 17 ) : قيمة البذر إذا كان من ماله المزكى ،
أو المال الذي لا زكاة فيه ( 2 ) من المؤن .
شرح
القول باستثناء اللاحقة دون السابقة ، أما عكسه فليس بمحتمل .
( 1 ) لا يخلو إطلاقه من نظر ، فإن حفر النهر الكبير الذي تعد به
الأرض من الحية أعني : القابلة للزراعة بالقابلية القريبة من الفعلية ، في
قبال الميتة ، غير القابلة للزراعة معدود من مؤن الأرض وإحيائها ، لا من
مؤن الزرع . نعم حفر النهر الصغير في الأرض المحياة كما يسمى في
زماننا بالمحمولة أو بالمطان معدود عرفا من مؤن الزرع .
( 2 ) أما إذا كان من المال الذي فيه الزكاة فلا فرق بين استثنائه
وعدمه ، لوجوب الزكاة فيه على كلتا الحالين . نعم تفترق الحالتان من
جهتين أخريين : ( إحداهما ) : ما إذا كان متمما للنصاب ، فإن استثناءه
موجب لنقص النصاب وانتفاء الزكاة بالمرة ، إلا ما وجب فيه أولا . ( ثانيتهما ) :
ما إذا اختلف مقدار الزكاة الواجبة فيه والزكاة الواجبة في الزرع بأن كان الزرع
مما سقي بالدلاء وبذره مما سقي سيحا ، أو بالعكس . وفي هاتين الحالتين لا بد من
العمل على الاستثناء ، لأنه من المؤن على كل حال ، والبناء على عدم الاستثناء
في غير الفرضين من جهة عدم الثمرة المترتبة عليه ، فإذا فرض ترتبها على