الأحوط اعتباره قبله ، بل الأحوط عدم إخراج المؤن ، خصوصا
اللاحقة ( 1 ) . والمراد بالمؤنة كلما يحتاج إليه الزرع والشجر ،
شرح
نقصان الفرض . . " . وعن المدارك والذخيرة . موافقته ، وعن فوائد
الشرائع وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة : أن
المؤن اللاحقة تستثنى بعد النصاب ، والسابقة قبله .
ولأجل أنه لم يتحصل عندنا دليل على استثناء المؤن يشكل البناء على
أحد الأقوال . والأدلة المتقدمة يختلف مقتضاها . فالأصل ، وأدلة نفي
الضرر والعسر والحرج ، والرضوي ، وما دل على أنه يترك للحارس العذق
والعذقان والثلاثة تقتضي استثناءها قبل النصاب . وقاعدة الشركة بضميمة
عدم القول بالفصل تقتضي استثناءها بعد النصاب . وكذا قوله تعالى :
( خذ العفو . . ) ونحوه ، لو تم كون المراد منه الزائد على مؤنة الغلة
لا مؤنة المالك . ولو فرض إجمال دليل الاستثناء ، فلأجل أنه يدور الأمر
بين تقييد بلوغ الخمسة أوسق بما كان بعد المؤنة ، وتقييد قولهم ( ع ) :
" ففيه العشر " بما كان بعد المؤنة ، ولا مرجح لأحدهما على الآخر ، يسقط
الاطلاقان معا عن الحجية ، وتكون النتيجة كما لو قيد الاطلاق الأول .
فإذا بلغ خمسة أوسق مع المؤنة ، وبدونها بلغ أربعة لم يجب عليه شئ .
اللهم إلا أن يقال : الاطلاق الثاني يترتب على الاطلاق الأول ، لأنه
من قبيل إطلاق الحكم ، والأول من قبيل اطلاق الموضوع ، فإذا سقط
إطلاق الموضوع عن الحجية لم يبق لاطلاق الحكم مجال . وحينئذ فإذا دار
الأمر بين تقييد الاطلاق الأول والاطلاق الثاني فقد علم بعدم حجية الاطلاق
الثاني ، إما للتخصيص ، أو للتخصص ، فأصالة الاطلاق الأول بلا معارض
وتكون النتيجة كما لو علم تقييد الاطلاق الثاني بعينه . هذا كله بناء على
إجمال الخاص . لكنه فرض غير حاصل ، لما عرفت من مستند الاستثناء .
( 1 ) كان المتعين أن يقول بدله : " خصوصا السابقة " ، لامكان