من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلق واللاحقة . كما
أن الأقوى اعتبار النصاب أيضا بعد خروجها ( 1 ) . وإن كان
شرح
بعد أن روى رواية عبد الله بن عجلان الآتية الواردة في ترجيح بعض المستحقين
على بعض . قال ( ع ) : " أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل " ( * 1 )
قال ( رحمه الله ) : " وليس على الحنطة . . " ( * 2 ) . والمظنون قويا : أن
اقتصاره على العبارة المذكورة يدل على أنها متن رواية . ولا سيما بملاحظة
ما ذكره في صدر الفقيه والمقنع : من أن ما يذكره فيهما مما يرويه عن
الأئمة ( ع ) . بل قد يتوهم من الفقيه : أن العبارة المذكورة ذيل رواية
عبد الله بن عجلان . لكنه بعيد بملاحظة عدم تناسب العبارة مع متن الرواية
نعم اتحاد المتن المذكور في الكتب الثلاثة يستوجب الاطمئنان بأنه متن رواية
ولا سيما بملاحظة التعبير بمؤنة القرية ، فإنها ليست في عبارات الفقهاء . لكن
في حجية مثل هذا الاطمئنان تأمل ، أو منع .
والمتحصل مما ذكرنا كله : أن الأقرب عدم استثناء المؤن السابقة .
وأما المؤن اللاحقة فاستثناؤها لا يخلو من إشكال أشرنا إليه . ولا سيما بناء
على أن تعلق الزكاة بالعين تعلق الحق بموضوعه ، لا من قبيل الجزء المشاع
ولا من قبيل الكلي في المعين . إذ المؤنة إنما تكون على ملك المالك لا الزكاة
اللهم إلا أن يقال : لما كانت العين موضوعا للحق كانت مؤنتها مؤنته ،
لأن حفظه بحفظها . فلاحظ .
( 1 ) كما نسب إلى الفقيه والمقنع والمقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر
والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير وغيرها ، بل نسب إلى المشهور . وعن
التذكرة : " الأقرب أن المؤنة لا تؤثر في نقصان النصاب وإن أثرت في
هامش
( * 1 ) تأتي الرواية في المسألة الثالثة من فصل في بقية أحكام الزكاة .
( * 2 ) الفقيه ج 2 صفحة 18 طبع النجف الأشرف .