تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
المقدار المساوي لما عينه للحارس ، قليلا كان أو كثيرا ، من عين الغلة أو من غيرها ، كما لا يخفى . ولذلك رواه الكليني في الكافي في باب حق الحصاد والجذاذ . ومن ذلك قد يظهر : أن التعرض في النصوص لترك معافارة وأم جعرور ، وما يدفع للحارس ، وعدم التعرض لغير ذلك ومنه المؤن اللازمة غالبا ظاهر في عدم استثنائها . إلا أن يقال : النصوص المذكورة إنما وردت لبيان أحكام الخرص وما يتعلق به ، لا لبيان الزكاة وما يتعلق بها ، والمؤن من الثاني . وثامنة : بأنه مقتضى قاعدة الشركة ، فإن احتساب المؤن المتأخرة عن زمان الوجوب على خصوص المالك محتاج إلى دليل ، وهو مفقود . ويثبت الحكم بالمؤن المتقدمة عليه بعدم القول بالفصل ، كما ادعي . وفيه : أن عدم القول بالفصل غير كاف في الالحاق ، ما لم يثبت القول بعدم الفصل . مضافا إلى إمكان دعوى : أن توجيه الخطاب بايتاء الزكاة إلى المالك ظاهر في كون المؤن عليه ، لتوقف الايتاء الواجب عليها ، فيكون ذلك دليلا على وجوب المؤن المذكورة على المالك . فتأمل . وربما يستدل بأمور أخر ظاهرة الاشكال لا حاجة إلى ذكرها وذكر الاشكال عليها . وبالجملة : لا يتحصل لنا وجه لرفع اليد عن الاطلاقات . والمناقشة فيها : بعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة لو تمت في بعضها فغير مطردة في الجميع ، لاشتمال بعضها على ذكر أمور ليست لها الأهمية ، كما يكون لاستثناء المؤن . فلاحظ نصوص ذلك الباب . لا أقل من مصحح أبي بصير ومحمد بن مسلم المتقدم في استثناء المقاسمة . هذا وكأنه لذلك ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى عدم الاستثناء وكذا ابن سعيد في الجامع ، والشهيد الثاني في فوائد القواعد . وفي المدارك والذخيرة والمفاتيح والحدائق وغيرها ، اختياره . على ما حكي عن بعضها .