الزرع يشرب بعروقه ، فالأقوى العشر ( 1 ) . وكذا إذا أخرجه
هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثم بدا له أن يزرع زرعا
يشرب بعروقه ، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي ( 2 )
ومن ذلك يظهر ( 3 ) حكم ما إذا أخرجه لزرع ، فزاد وجرى
على أرض أخرى .
( مسألة 15 ) : إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه
السلطان باسم المقاسمة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) كأنه لأجل أن المفهوم من النصوص كون المعيار في العشر
ونصفه تكلف السقي للزرع وعدمه . لكنه غير ظاهر بنحو ترفع به اليد
عن اطلاق الأدلة . وكأنه لذلك اختار في نجاة العباد نصف العشر ، ومال
إليه في محكي كشف الغطاء . وهو الأقرب .
( 2 ) يعني : فسقي غيره به ، فإنه يجب فيه نصف العشر . هذا والفرق
الفارق بين الفرض وما قبله في الحكم غير ظاهر .
( 3 ) فإن حكمه حكم الفرض الأول قولا ودليلا .
( 4 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال . قال في محكي المعتبر : " خراج
الأرض يخرج وسطا ، ويؤدي زكاة ما بقي إذا بلغ نصابا ، إذا كان لمسلم .
وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الاسلام . . " . ونحوه محكي المنتهى . ويشهد
له جملة من النصوص ، كمصحح أبي بصير ومحمد عن أبي جعفر ( ع ) أنهما
قالا له : " هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال ( ع ) :
كل أرض دفعها إليك السلطان ، فما حرثته فيها فعليك مما أخرج الله منها
الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر : إنما عليك
العشر فيما يحصل في يدك ، بعد مقاسمته لك " ( * 1 ) ، وما في مضمر صفوان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .