تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الزرع يشرب بعروقه ، فالأقوى العشر ( 1 ) . وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثم بدا له أن يزرع زرعا يشرب بعروقه ، بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي ( 2 ) ومن ذلك يظهر ( 3 ) حكم ما إذا أخرجه لزرع ، فزاد وجرى على أرض أخرى .
( مسألة 15 ) : إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) كأنه لأجل أن المفهوم من النصوص كون المعيار في العشر ونصفه تكلف السقي للزرع وعدمه . لكنه غير ظاهر بنحو ترفع به اليد عن اطلاق الأدلة . وكأنه لذلك اختار في نجاة العباد نصف العشر ، ومال إليه في محكي كشف الغطاء . وهو الأقرب . ( 2 ) يعني : فسقي غيره به ، فإنه يجب فيه نصف العشر . هذا والفرق الفارق بين الفرض وما قبله في الحكم غير ظاهر . ( 3 ) فإن حكمه حكم الفرض الأول قولا ودليلا . ( 4 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال . قال في محكي المعتبر : " خراج الأرض يخرج وسطا ، ويؤدي زكاة ما بقي إذا بلغ نصابا ، إذا كان لمسلم . وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الاسلام . . " . ونحوه محكي المنتهى . ويشهد له جملة من النصوص ، كمصحح أبي بصير ومحمد عن أبي جعفر ( ع ) أنهما قالا له : " هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال ( ع ) : كل أرض دفعها إليك السلطان ، فما حرثته فيها فعليك مما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر : إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك ، بعد مقاسمته لك " ( * 1 ) ، وما في مضمر صفوان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 151 | السيد محسن الحكيم