شرح
فإن النصوص المتقدمة وغيرها موردها الحصة المختصة بالمقاسمة ، فالحاق
الخراج بالمؤن التي يأتي الخلاف في استثنائها وعدمه أولى . نعم في
خبر صفوان والبزنطي قالا : " ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من
الخراج . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض
العشر ونصف العشر في حصصهم " ( * 1 ) ، بناء على عموم القبالة للحصة
وللنقد ، كما هو الظاهر .
إلا أن يقال : استثناء القبالة يقتضي أن تكون من جنس المستثنى
منه . وكذا قوله ( ع ) : " في حصصهم " الظاهر كونه في مقابل حصة
السلطان ، وفي السند علي بن أحمد بن أشيم . إلا أن يقال : رواية أحمد
ابن محمد بن عيسى عنه تدل على وثاقته . والاستثناء ليس بحيث يوجب
تقييد الاطلاق فتأمل .
وكيف كان فالظاهر التسالم على عدم سقوط الزكاة بدفع الخراج .
وفي الجواهر : " لا كلام في ذلك " ، وفيما تقدم من محكي المعتبر
وغيره الاجماع عليه ، ويشهد له النصوص المتقدمة . لكن في جملة أخرى
منها السقوط ، كصحيح رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الرجل
يرث الأرض أو يشتريها فيؤدي خراجها إلى السلطان ، هل عليه فيها عشر ؟
قال ( ع ) : لا " ( * 2 ) ، وخبر أبي كهمس عنه ( ع ) : " من أخذ منه
السلطان الخراج فلا زكاة عليه " ( * 3 ) ، وخبر سهل بن اليسع ، أنه حيث
أنشأ سهل آباد ، وسأل أبا الحسن موسى ( ع ) عما يخرج منها ما عليه .
فقال ( ع ) : " إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شئ ، وإن
هامش
( * 1 ) لاحظ التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات حديث : 3 .