السقي بالدوالي ، ومع ذلك سقي بها من غير أن يؤثر في زيادة
الثمر ، فالظاهر وجوب العشر ( 1 ) . وكذا لو كان سقيه
بالدوالي ، وسقي بالنهر ونحوه من غير أن يؤثر فيه ، فالواجب
نصف العشر .
( مسألة 13 ) : الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج
ما يسقى بالدوالي عن حكمه ( 2 ) ، إلا إذا كانت بحيث لا حاجة
معها إلى الدوالي أصلا ، أو كانت بحيث توجب صدق للشركة
فحينئذ يتبعهما الحكم .
( مسألة 14 ) : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على
أرض مباحة مثلا - عبثا ، أو لغرض - فزرعه آخر ، وكان
شرح
الأكثر ، والثالث إلى آخرين ، منهم العلامة في القواعد والتذكرة والشهيد
الثاني في حاشية الارشاد ، وعن حواشي القواعد : إنه الأشهر . وعلله
فيما عن التذكرة : " بأنه مقتضى ظاهر النص " . وتنظر فيه في محكي
المدارك ، بل ظاهر النص يقتضي الأول ، كما يقتضيه أدنى تأمل في قوله ( ع )
فيه : " وكم تسقى السقية والسقيتين . . " . ودعوى : كون الزمان
ملحوظا فيه طريقا إلى العدد ، فيكون دليلا على القول الثاني ، غير ظاهرة
ومجرد كون المناط في الاختلاف بالعشر ونصفه هو الكلفة وعدمها لو
تم لا يصلح قرينة عليه . مع أن لازمه كون المدار على كثرة الكلفة
لا العدد . فلاحظ .
( 1 ) لظهور السقي في خصوص السقي المحتاج إليه الزرع ، فإن كان
ذلك بالدوالي أو بغيرها جرى عليه حكمه .
( 2 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الحادية عشرة .