تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
لكن جوابه الأخير يقتضي خلافه ، لأن السقية والسقيتين في الفرض المذكور في السؤال تقتضي صدق الاشتراك ، وتمنع من صدق الاستقلال للغالب ، ومع ذلك حكم فيه بالنصف ، إذ الذي لا يمنع من صدق الاستقلال هو النادر الذي لا يعتد به في العرف . ومن هنا كان المعروف بل الذي ادعي عليه الاجماع أنه مع التساوي يلزم النصف للنصف والعشر للنصف ، ومع الغلبة لأحدهما يكون الحكم للغالب . قال في الشرائع : ( وإن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر . فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر . . ) . وكأنهم حملوا الجواب الأول على صورة التساوي ، والأخير على صورة الغلبة . هذا والانصاف أن مقتضى الجواب الأول عموم الحكم لجميع صور الاشتراك العرفية ، مع التساوي وعدمه ، والخارج منه ليس إلا الصورة المفروضة في السؤال الثاني . وخروجها كما يستفاد من الحسن يستفاد أيضا مما دل على أن ما سقي بالدوالي فيه نصف العشر ، بعد تنزيله على الخارج المتعارف . إذ لا يتفق مورد يسقى بالدوالي لا يسقى من ماء السماء سقية أو سقيتين إلا نادرا ، وحمل ذلك الاطلاق عليه مما لا يمكن . فيتعين الأخذ باطلاق صدر الحسن الشامل لصورتي التساوي وعدمه ، وحمل ذيله على صورة عدم الاعتداد بالقليل عرفا في نسبة السقي إليه ، كما هو المتعارف فيما يسقى بالدوالي ونحوها ، وما يسقى بغير ذلك . فيتم ما ذكره المصنف ، وسبقه إليه في الجواهر ونجاة العباد . وهل المعيار في الأكثرية والمساواة بناء على كونهما المدار في الحكمين المذكورين الزمان ، أو العدد ، أو النمو ؟ أقوال ، نسب الأول إلى جماعة ، منهم العلامة والشهيد في المنتهى والمسالك ، والثاني إلى آخرين ، منهم السيد في المدارك وشيخه في مجمع البرهان ، بل نسب إلى ظاهر