تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
سقي بالأمرين ، فمع صدق الاشتراك في نصفه ( 1 ) العشر ، وفي نصفه الآخر نصف العشر . ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب . ولو شك في صدق الاشتراك ، أو غلبة صدق أحدهما ، فيكفي الأقل . والأحوط الأكثر . ( مسألة 12 ) : لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى
شرح
أو تنقيتهما . بل عن بعض : ظهور الاتفاق عليه . ( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة . لحسن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : ( قلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ، ثم يزيد الماء وتسقى سيحا ، فقال ( ع ) : إن ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم . قال ( ع ) : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ، ونصف بالعشر . فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ، ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا قال ( ع ) : وكم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة ، وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر أو سبعة أشهر . قال ( ع ) : نصف العشر ) ( * 1 ) . ثم إن جعل المعيار في التنصيف وعدمه ما ذكر في المتن من الاشتراك في الصدق وعدمه غير ظاهر ، إذ المستند فيه إن كان إطلاق ما دل على أن ما سقت السماء ففيه العشر وما سقي بالدوالي ففيه نصف العشر ، فمن الواضح أن الاطلاقين المذكورين لا يشملان صورة الاشتراك أصلا ، بل المرجع فيها الأصول المقتضية للبراءة أو الاحتياط ، وإن كان التحقيق الأول وإن كان المستند فيه حسن معاوية المتقدم فهو خال عن الدلالة على ذلك ، فإن إطلاق قوله ( ع ) : ( النصف والنصف . . ) وإن كان يقتضيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .