سقي بالأمرين ، فمع صدق الاشتراك في نصفه ( 1 ) العشر ،
وفي نصفه الآخر نصف العشر . ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين
فالحكم تابع لما غلب . ولو شك في صدق الاشتراك ، أو غلبة
صدق أحدهما ، فيكفي الأقل . والأحوط الأكثر .
( مسألة 12 ) : لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى
شرح
أو تنقيتهما . بل عن بعض : ظهور الاتفاق عليه .
( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة . لحسن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله ( ع )
في حديث : ( قلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ، ثم يزيد
الماء وتسقى سيحا ، فقال ( ع ) : إن ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت :
نعم . قال ( ع ) : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ، ونصف بالعشر .
فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ، ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا
قال ( ع ) : وكم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو
أربعين ليلة ، وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر أو سبعة أشهر .
قال ( ع ) : نصف العشر ) ( * 1 ) .
ثم إن جعل المعيار في التنصيف وعدمه ما ذكر في المتن من الاشتراك
في الصدق وعدمه غير ظاهر ، إذ المستند فيه إن كان إطلاق ما دل على
أن ما سقت السماء ففيه العشر وما سقي بالدوالي ففيه نصف العشر ، فمن
الواضح أن الاطلاقين المذكورين لا يشملان صورة الاشتراك أصلا ، بل
المرجع فيها الأصول المقتضية للبراءة أو الاحتياط ، وإن كان التحقيق الأول
وإن كان المستند فيه حسن معاوية المتقدم فهو خال عن الدلالة على ذلك ،
فإن إطلاق قوله ( ع ) : ( النصف والنصف . . ) وإن كان يقتضيه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .