زائدا على ما قرره السلطان ظلما ( 1 ) ، إذا لم يتمكن من
الامتناع جهرا وسرا ، فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء من
الزائد . ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلة أو من
غيرها إذا كان الظلم عاما . وأما إذا كان شخصيا فالأحوط
الضمان فيما أخذ من غيرها . بل الأحوط الضمان فيه مطلقا وإن
كان الظلم عاما . وأما إذا أخذ من نفس الغلة قهرا فلا ضمان
إذ الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضا .
( مسألة 16 ) : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ( 2 )
شرح
لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك إخراج عشر ما يكون فيها " ( * 1 ) .
والجمع بينها وبين ما سبق ممكن بحمله على الاستحباب . لكن لا مجال للعمل
بها بعد حكاية غير واحد الاجماع على خلافها ، فيتعين حملها على التقية ،
لأن السقوط مذهب أبي حنيفة . أو طرحها وتأويلها .
( 1 ) قال في محكي المسالك : " لا يستثنى الزائد . إلا أن يأخذه قهرا
بحيث لا يتمكن من منعه سرا أو جهرا ، فلا يضمن حصة الفقراء من
الزائد . . " . ونحوه ما عن غيره . لكن دخوله في النصوص محل تأمل .
وحينئذ فإن أخذ من عين الغلة كان من قبيل غصب العين الزكوية الذي
لا ضمان فيه للزكاة ، من دون فرق بين كون الظلم عاما أو خاصا . وإن
أخذ من غيرها لم يبعد إلحاقه بالمؤن التي لا فرق أيضا في استثنائها لو
تم بين العموم والخصوص .
( 2 ) كما نسب إلى الأكثر ، بل عن جماعة : أنه المشهور ، بل في
مفتاح الكرامة : " لو ادعى مدع الاجماع لكان في محله ، كما هو ظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .