تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
زائدا على ما قرره السلطان ظلما ( 1 ) ، إذا لم يتمكن من الامتناع جهرا وسرا ، فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء من الزائد . ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلة أو من غيرها إذا كان الظلم عاما . وأما إذا كان شخصيا فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها . بل الأحوط الضمان فيه مطلقا وإن كان الظلم عاما . وأما إذا أخذ من نفس الغلة قهرا فلا ضمان إذ الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضا .
( مسألة 16 ) : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ( 2 )
شرح
لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك إخراج عشر ما يكون فيها " ( * 1 ) . والجمع بينها وبين ما سبق ممكن بحمله على الاستحباب . لكن لا مجال للعمل بها بعد حكاية غير واحد الاجماع على خلافها ، فيتعين حملها على التقية ، لأن السقوط مذهب أبي حنيفة . أو طرحها وتأويلها . ( 1 ) قال في محكي المسالك : " لا يستثنى الزائد . إلا أن يأخذه قهرا بحيث لا يتمكن من منعه سرا أو جهرا ، فلا يضمن حصة الفقراء من الزائد . . " . ونحوه ما عن غيره . لكن دخوله في النصوص محل تأمل . وحينئذ فإن أخذ من عين الغلة كان من قبيل غصب العين الزكوية الذي لا ضمان فيه للزكاة ، من دون فرق بين كون الظلم عاما أو خاصا . وإن أخذ من غيرها لم يبعد إلحاقه بالمؤن التي لا فرق أيضا في استثنائها لو تم بين العموم والخصوص . ( 2 ) كما نسب إلى الأكثر ، بل عن جماعة : أنه المشهور ، بل في مفتاح الكرامة : " لو ادعى مدع الاجماع لكان في محله ، كما هو ظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 154 | السيد محسن الحكيم