السنين إذا بقيت أحوالا ، فإذا زكى الحنطة ، ثم احتكرها سنين
لم يجب عليه شئ . وكذا التمر وغيره .
( مسألة 11 ) : مقدار الزكاة الواجب إخراجه في
الغلات ، هو العشر فيما سقي بالماء الجاري ( 1 ) ، أو بماء السماء
أو بمص عروقه من الأرض ، كالنخل والشجر ، بل الزرع
- أيضا - في بعض الأمكنة ، ونصف العشر فيما سقي بالدلو ،
والرشاء ، والنواضح ، والدوالي ، ونحوها من العلاجات . ولو
شرح
والخاصة ، عدا الحسن البصري . ويشهد له مضافا إلى موافقته لأصل
العدم مصحح زرارة وعبيد ابنه عن عبد الله ( ع ) : ( أيما رجل
كان له حرث أو ثمرة فصدقها فليس عليه شئ ، وإن حال عليه الحول
عنده . إلا أن يحول مالا ، فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه
أن يزكيه ، وإلا فلا شئ عليه ، وإن ثبت ذلك ألف عام ، إذا كان
بعينه . فإنما عليه فيها صدقة العشر ، فإذا أداها مرة واحدة فلا شئ عليه
فيها حتى يحوله مالا ، ويحول عليه الحول وهو عنده ) .
( 1 ) بلا خلاف ، بل عن غير واحد : نفي الخلاف فيه بين المسلمين
ويشهد له النصوص الكثيرة ، كصحيح زرارة وبكير عن أبي جعفر ( ع )
في الزكاة : ( ما كان يعالج بالرشا والدوالي والنضح ففيه نصف العشر ،
وما كان يسقى من غير علاج بنهر ، أو عين ، أو بعل ، أو سماء
ففيه العشر كاملا ) ( * 2 ) . ونحوه غيره . وظاهره كون الضابط أن يكون
نفس سقي الزرع بعلاج وبدونه ، فإن كان بعلاج ففيه نصف العشر ،
وإن كان بدونه ففيه العشر ، وإن توقف على حفر النهر ، أو نبش العين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زكاة الغلات حديث : 5 .