مطالبة المالك فيه ، وإذا أخرها عنه ضمن . عند تصفية الغلة ( 1 )
واجتذاذ التمر ، واقتطاف الزبيب . فوقت وجوب الأداء غير
وقت التعلق .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، وعن الحدائق :
الاتفاق عليه ، وفي المدارك : إجماع الأصحاب عليه . وفي المنتهى : ( اتفق
العلماء على أنه لا يجب الاخراج في الحبوب إلا بعد التصفية ، وفي التمر إلا
بعد التشميس والجفاف . . ) . وفي التذكرة : ( وأما الاخراج فلا
يجب حتى تجذ الثمرة ، وتشمس ، وتجفف ، وتحصد الغلة ، وتصفى من
التبن والقشر . بلا خلاف . . ) .
ثم إنه قال في الشرائع ( ووقت الاخراج في الغلة إذا صفت ، وفي
التمر بعد اخترافه ، وفي الزبيب بعد اقتطافه . . ) . وقال في المسالك
والمدارك : ( في جعل ذلك وقت الاخراج تجوز ، وإنما وقته عند يبس
الثمرة وصيرورتها تمرا ، أو زبيبا . . ) . وقال في محكي الروضة :
( إن وقت الوجوب والاخراج واحد ، وهو وقت التسمية ، بناء على غير
المشهور . . ) . وهذا بظاهره مناف لما تقدم عن التذكرة والمنتهى .
واحتمل في الجواهر حمل عبارتي التذكرة والمنتهى على أن الاختراف ،
والاقتطاف ، والتصفية من شرائط الواجب وهو الاخراج لا من شرائط
وجوبه ، فيجب عليه الاخراج بمجرد التسمية ، ولكن بعد التصفية والاختراف
والاقتطاف ، فتجب المبادرة إلى الشرط . وهو الذي يقتضيه إطلاق دليل
وجوب إيتاء الزكاة من دون مقيد . نعم بناء على المشهور لا بد من الالتزام
بتقييده إلى ما بعد وقت التسمية بالاجماع المتقدم . اللهم إلا أن يقال :
ظاهر صحيح سعد المتقدم في تعيين زمان التعلق ( * 1 ) جواز التأخير إلى
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 1 من هذا الفصل .