عليه أداء الزكاة حينئذ ( 1 ) ، بعد فرض بلوغ يابسها النصاب .
( مسألة 5 ) : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ،
فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس
لم يجب عليه القبول ( 2 ) ، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة
بسرا أو حصرما مثلا ، فإنه يجب على الساعي القبول ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : وقت الاخراج الذي يجوز للساعي
شرح
حكم التصرف في الكل . فلو لم يراجع الولي بطل تصرفه . ولو أتلفه كان
ضامنا للزكاة .
( 1 ) وما دل من الاجماع على جواز الاخراج إلى زمان التصفية أو
التسمية غير شامل للفرض .
( 2 ) لما يأتي : من تأخر وقت الاخراج عما قبل اليبس .
( 3 ) لأن الدليل الدال على تأخر وقت الاخراج إنما يدل على عدم
وجوب المبادرة في الأداء إرفاقا بالمالك ، لا عدم مشروعية الدفع . وبالجملة :
ظاهر الدليل قصر سلطنة الفقير على المطالبة ، لا قصر سلطنة المالك عن
تفريغ ماله أو ذمته .
نعم قد يقال باختصاص ذلك بما إذا كان قد اقتطفه . أما لو لم يقتطفه
فيشكل بلزوم الضرر على مستحق الزكاة . وفيه : أن مستحق الزكاة إنما يستحق
في الحصرم حصرما وفي البسر بسرا ، فدفع حقه إليه لا ضرر فيه ، وليس
يستحق على المالك الابقاء كي يلزم تفويت الحق . نعم لو كان الدفع في
حال لا ينتفع به أشكل الدفع ، لأنه إتلاف لماله . ومن ذلك يظهر : أنه
لو أراد المالك دفع الزكاة في الحب قبل الحصاد ، أو الدياس ، أو التصفية
لم يجز للساعي الامتناع عن الأخذ . فلاحظ .