تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عليه أداء الزكاة حينئذ ( 1 ) ، بعد فرض بلوغ يابسها النصاب .
( مسألة 5 ) : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ، فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول ( 2 ) ، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما مثلا ، فإنه يجب على الساعي القبول ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : وقت الاخراج الذي يجوز للساعي
شرح
حكم التصرف في الكل . فلو لم يراجع الولي بطل تصرفه . ولو أتلفه كان ضامنا للزكاة . ( 1 ) وما دل من الاجماع على جواز الاخراج إلى زمان التصفية أو التسمية غير شامل للفرض . ( 2 ) لما يأتي : من تأخر وقت الاخراج عما قبل اليبس . ( 3 ) لأن الدليل الدال على تأخر وقت الاخراج إنما يدل على عدم وجوب المبادرة في الأداء إرفاقا بالمالك ، لا عدم مشروعية الدفع . وبالجملة : ظاهر الدليل قصر سلطنة الفقير على المطالبة ، لا قصر سلطنة المالك عن تفريغ ماله أو ذمته . نعم قد يقال باختصاص ذلك بما إذا كان قد اقتطفه . أما لو لم يقتطفه فيشكل بلزوم الضرر على مستحق الزكاة . وفيه : أن مستحق الزكاة إنما يستحق في الحصرم حصرما وفي البسر بسرا ، فدفع حقه إليه لا ضرر فيه ، وليس يستحق على المالك الابقاء كي يلزم تفويت الحق . نعم لو كان الدفع في حال لا ينتفع به أشكل الدفع ، لأنه إتلاف لماله . ومن ذلك يظهر : أنه لو أراد المالك دفع الزكاة في الحب قبل الحصاد ، أو الدياس ، أو التصفية لم يجز للساعي الامتناع عن الأخذ . فلاحظ .